الصفحة 1554 من 3592

الكندرى باختلال أمره فخطب بالرى للسلطان الب ارسلان وبعده لاخيه سليمان وزحف الب ارسلان في العساكر من خراسان إلى الرى فلقيه الناس جميعا ودخلوا في طاعته وجاء عميد الملك الكندرى إلى وزيره نظام الملك فخدمه وهاداه فلم يغن عنه وخشى السلطان غائلته فقبض عليه سنة ست وخمسين وحبسه بمرو الروذ ثم بعث بعد سنة من محبسه بقتله في ذى الحجة من سنة سبع وخمسين وكان من اهل نيسابور كاتبا بليغا فلما ملك طغرلبك نيسابور وطلب كاتبا فدله عليه الموفق والد أبى سهل فاستكتبه واستخلصه وكان خصيا يقال ان طغرلبك خصاه لانه تزوج بامرأة خطبها له وغطى عليه فظفر به فحاصره وأقره على خدمته وقيل أشاع عند أعدائه أنه تزوجها ولم يكن ذلك فخصى نفسه ليأمن من غائلته وكان شديد التعصب على الشافعية والاشعرية واستأذن السلطان في لعن الرافضة على منابر خراسان ثم أضاف إليهم الاشعرية فاستعظم ذلك أئمة السنة وفارق خراسان أبو القاسم القشيرى ثم أبو المعالى إلى مكة فأقام أربعة سنين يتردد بين الحرمين يدرس ويفتى حتى لقب امام الحرمين فلما جاءت دولة الب ارسلان

أحضرهم نظام الملك وزيره فأحسن إليهم وأعاد السلطان الب ارسلان السيدة بنت الخليفة التى كانت زوجة طغرلبك إلى بغداد وبعث في خدمتها الامير ايتكين السليمانى وولاه شحنة ببغداد وبعث معها أيضا أبا سهل محمد بن هبة الله المعروف بابن الموفق لطلب الخطبة ببغداد فمات في طريقه وكان من رؤساء الشافعية بنيسابور وبعث السلطان مكانه العميد أبا الفتح المظفر بن الحسين فمات ايضا في طريقه فبعث وزيره نظام الملك وخرج عميد الملك ابن الوزير فخر الدولة بن جهير لتلقيهم وجاس لهم القائم جلوسا فخما في جمادى الاولى من سنة ست وخمسين وساق الرسل بتقليد الب ارسلان السلطنة وسلمت إليهم الخلع بمشهد من الناس ولقب ضياء الدولة وأمر بالخطبة له على منابر بغداد وأن يخاطب بالولد المؤيد حسب اقتراحه فأرسل إلى الديوان لاخذ البيعة النقيب طراد الزينبي فأرسل إليه بنقجوان من اذربيجان وبايع وانتقض على السلطان الب ارسلان من السلجوقية صاحب هراة وصغانيان فسار إليهم وظفر بهم كما نذكر في أخبارهم ودولتهم عند افرادها بالدكر انتهى * (فتنة قطلمش والجهاد بعدها) * كان قطلمش هذا من كبار السلجوقية وأقربهم نسبا إلى السلطان طغرلبك ومن أهل بيته وكان قد استولى على قومة واقصراى وملطية وهو الذى بعثه السلطان طغرلبك أول ما ملك بغداد سنة تسع وأربعين لقتال البساسيرى وقريش ابن بدران صاحب الموصل ولقيهم على سنجار الرى فجهز الب ارسلان العساكر من نيسابور في المحرم من سنة سبع وخمسين وساروا على المفارقة فسبقوا قطلمش إلى الرى وجاء كتاب السلطان إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت