الصفحة 1555 من 3592

ولقيه فلم يثبت ومضى منهزما واستباح السلطان عسكره قتلا وأسرا وأجلت الواقعة عنه قتيلا فحزن له السلطان ودفنه ثم سار إلى بلاد الروم معتزما على الجهاد ومر باذربيجان ولقيه طغرتكين من أمراء التركمان في عشيرة وكان ممارسا للجهاد فحثه على قصده

وسلك دليلا بين يديه فوصل إلى نجران على نهر ارس وأمر بعمل السفن لعبوره وبعث عساكر لقتال خوى وسلماس من حصون اذربيجان وسار هو في العساكر فدخل بلاد الكرخ وفتح قلاعها واحدة بعد واحدة كما نذكر في أخبارهم ودوخ بلادهم وأحرق مدنهم وحصونهم وسار إلى مدينة أي من بلاد الديلم فافتتحها وأثخن فيها وبعث بالبشائر إلى بغداد وصالحه ملك الكرخ على الجزية ورجع إلى اصبهان ثم سار منها إلى كرمان فأطاعه أخوه قاروت بن داود جعفر بك ثم سار إلى مرو وأصهر إليه خاقان ملك ما وراء النهر بابنته لابنه ملكشاه وصاحب غزنة بابنته لابنه الآخر انتهى * (العهد بالسلطنة لملكشاه بن الب ارسلان) * وفى سنة ثمان وخمسين عهد الب ارسلان بالسلطنة لابنه ملكشاه واستخلف له الامراء وخلع عليهم وأمر بالخطبة له في سائر أعماله وأقطع بلخ لاخيه سليمان وخوارزم لاخيه ازعزا ومرو لابنه ارسلان شاه وصغانيان وطخارستان لاخيه الباس ومازندران للامير ابنايخ وبيغوا وجعل ولاية نقشوان ونواحيها لمسعود بن ازناس وكان وزيره نظام الملك قد ابتدأ سنة سبع وخمسين بناء المدرسة النظامية ببغداد وتمت عمارتها في ذى القعدة سنة تسع وخمسين وعين للتدريس بها الشيخ اسحق الشيرازي واجتمع الناس لحضور درسه وتخلف لانه سمع أن في مكانها غصبا وبقى الناس في انتظاره حتى يئسوا منه فقال الشيخ أبو منصور لا ينفصل هذا الجمع الا عن تدريس وكان أبو منصور الصباغ حاضرا فدرس وأقام مدرسا عشرين يوما حتى سمع أبو اسحق الشيرازي بالتدريس فاستقر بها * (وزراء الخليفة) * كان فخر الدولة ابن جهير وزير القائم كما ذكرناه ثم عزله سنة ستين وأربعمائة فلحق بنور الدولة دبيس بن مزيد بالقلوجة وبعث القائم عن أبى يعلى والد الوزير أبى شجاع وكان يكتب لهزار شب بن عوض صاحب الاهواز فاستقدمه ليوليه الوزارة فقدم ومات

في طريقه ونفع دبيس بن مزيد في فخر الدولة بن جهير فأعيد إلى وزارنه سنة احدى وستين في صفر * (الخطبة بمكة) *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت