ورفع عنهم خراج سنة وبلغه ان أهل القس وثبوا بأصحابه ومخلفه وحصروهم في محراب داود عليه السلام فسار إليهم وقاتل فملكهم عنوة وقتلهم في كل مكان الامن كان عند الصخرة ثم ان السلطان ملك شاه أقطع أخاه تاج الدولة تتش سنة سبعين وأربعمائة بلاد الشأم وما يفتحه من نواميها فسار إلى حلب سنة احدى وسبعين وحاصرها وضيق عليها وكانت معه جموع كثيرة من التركمان وكان صاحب مصر قد بعث عساكره مع قائده نصير الدولة لحصار دمشق فأحاطوا بها وبعث أتسز إلى تتش وهو على حلب يستمده فسار إليه وأجفلت العسكر المصرية عن دمشق وجاء إليها تتش فخرج أتسز للقائه بظاهر البلد فتحني عليه حيث يستعد للقائه وقبض عليه وقتله لوقته وملك البلد وأحسن السيرة فيها وذلك سنة ادى وسبعين فيما قال الهمذانى وقال الحافظ أبو القاسم بن عساكر ان ذلك كان سنة ثنتين وسبعين وقال ابن الاثير والشاميون في هذا الاسم افسلس والصحيح أنه أتز وهو اسم تركي
* (سفارة الشيخ أبى اسحق الشيرى عن الخليفة) * كان عميد العراق أبو الفتح بن أبى الليث قد ساء سيرة وأساء إلى الرعاية وعسفهم واطرح جانب الخليفة المقتدى وحواشيه فادعى المقتدى الشيخ أبا اسحق الشيرازي وبعثه إلى السلطان ملك شاه والوزير نفم الملك بالشكوى من ابن العميد فسار لذلك ومعه جماعة من أعيان الشافعية منهأبو بكر الشاشى وغيره وذلك سنة خمس وخمسين وتنافس أهل البلاد في لقائه لتمسح بأطرافه والتماس البركة في ملبوسه ومركوبه وكان أهل البلاد إذا مر بهم يتاءلون إليه ويزدحمون على ركابه وينشدون على موكبه كل أحد ما يناسب ذلك وصر الامر باهانة ابن العميد ورفع يده عما يتعلق بحواشي المقتدى وجرى بينه وبين ام الحرمين مناظرة بحصرة نظام الملك ذكرها الناس في كتبهم انتهى * (عزل ابن جهير عن الوزارة وامارته ديار بكر) * ثم ان عميد الدولة بن فخر الدولة بن جهير عزله اخليفة قتدى عن الوزارة وواصل من قبل السلطان ونظام الملك يطلب بنى جهير فأذن لهما روا بأهلهم إلى السلطان فلقاهم كرامة وبرا وعقد لفخر الدولة على ديار بككان بنى مروان وبعث معه العساكر سنة وأعطاء الآلة وأذن له أن يخطب فيها فسه ويكتب اسمه في السكة فسار لذلك سنة ست وسبعين ثم بعث إليه السلطان سنبع وسبعين بمدد العساكر مع الامير ارتق بن اكسب جل أصحاب ماردين لها العهد وكان ابن مروان