وبعث معه من الهدايا ما يجل عن الوص وقدم سعد الدولة كوهر ابين سنة ثمان وستين إلى بغداد شحنة ومعه العميد أنصر ناظرا في أعمال بغداد وقدم مؤيد الملك ابن نظام الملك سنة سبعين للاقامة ببغد ونزل بالدار التى بجوار مدرستهم * (عزل الوزير ابن هير ووزارة أبى شجاع) * كان أبو نصر بن الاستاذ أبى القاسم قشيرى قد حج سنة تسع وستين فورد بغداد منصرفا من الحج ووعظ الناس بالنظلية وفى رباط شيخ الشيوخ ونصر مذهب الاشعري فأنكر عليه الحنابلة وكثر تعصب من الجانبين وحدثت الفتنة والنهب عند المدرسة النظامية فأرسل مؤ الملك إلى العميد والشحنة فحضروا في الجند وعظمت الفتنة ونسب ذلك إلى الوز فخر الدولة بن جهير وعظم ذلك على عضد الدولة فأعاد كوهر ابين إلى الشحنة ببغدار أوصاه المقتدى بعزل فخر الدولة من الوزارة وأمر كوهر ابين بالقبض على أصحابه مى الخبر إلى بنى جهير فبادر عميد الدولة ابن الوزير إلى نظام الملك يستعطفه ولما بلغ هرابين رسالة الملك إلى المقتدى أمر فخر الدولة بلزوم منزله ثم جاء ابنه عميد الدولة ند استصلح نظام الملك في الشفاعة لهم فأعيد عميد الملك إلى الوزارة دون أبيه فخر دولة وذلك في صفر سنة ثنتين وسبعين * (استيلاء تتش بن الب ارسان على دمشق وابتداء دولته ودولة نفيه فيها) * كان أتسز بهمزة وسين وزاى ابن ق الخوارزمي من أمراء السلطان ملك شاه وقد سار سنة ثلاث وستين إلى فلسطين الشأم ففتح مدينة الرملة ثم حاصر بيت المقدس وفتحها من يد العلويين أصحاب سر وملك ما يجاورها ما عدا عسقلان ثم حاصر
دمشق حتى جهدها الحصار فرج وبقى يردد الغزوات إليها كل سنة ثم حاصرها سنة سبع وستين وبها المعلى بن حمدة من قبل المنتصر العبيدي فأقام عليها شهرا ثم أقلع ديار أهل دمشق بالمعلى لسوء سيرته فهرب إلى بانياس ثم إلى صور ثم أخذ إلى مصر وجلس بها ومات محبوسا واجتملصا مدة بعد هربه من دمشق وولوا عليهم انتصار ابن يحيى المصمودى ولقبوه زير دولة ثم اختلفوا عليه ووقعت الفتنة وغلب الاسعار ورجع أتسز إلى حصارها فنزه عنها انتصار على الامان وعوضه عنها بقلعة بانياس ومدينة يافا من الساحل وخصفيها أتسز للمقتدى العباسي في ذى القعدة سنة ثمان وستين وتغلب على أكثر الثم ومنع من الاذان بحى على خير العمل ثم سار سنة تسع وستين إلى مصر وحاصرها تى أشرف على أخذها ثم انهزم من غير قتال ورجع إلى دمشق وقد انتقض عليه أكثر الشأم فشكر لاهل دمشق صونهم لمخلفه وأمواله