الصفحة 1558 من 3592

عاشر ربيع سنة خمس وستين لتسع سنين ونصف من ملكه دفن بمرو عند أبيه وكان كريما عادلا كثير الشكر لنعمة الله والصدقة واتسع ملكه حتى قيل فيه سلطان العالم ولما مات وقد أوصى بالملك لابنه ملكشاه فجلس للملك وأخذ له البيعة وزيره نظام الملك وأرسل إلى بغداد فخطب له على منابرها وكان الب ارسلان أوصى أن يعطى

أخوه قاروت بك أعمال فارس وكرمان وشيأ عينه من المال وكان بكرمان وأن يعطى ابنه اياس من الب ارسلان ما كان لابيه داود وهو خمسمائة ألف دينار وعهد بقتال من لم يقص بوصيته وعاد ملكشاه من بلاد ما وراء النهر فعبر الجسر في ثلاثة أيام وزاد الجند في أرزاقهم سبعمائة ألف دينار ونزل نيسابور وأرسل إلى ملوك الاطراف بالطاعة والخطبة فأجابوا وأنزل أخاه اياس بن الب ارسلان ببلخ وسار إلى الرى ثم فوض إلى نظام الملك وأقطعه مدينة طوس التى هي منشؤه وغيرها ولقبه ألقابا منها أتابك ومعناها الامير الوالد فحمل الدولة بصرامة وكفاية وحسن سيرة وبعث كوهر ابين الشحنة إلى بغداد سنة ست وستين لاقتضاء العهد فجلس له القائم وعلى رأسه حافده وولى عهده المقتدى بأمر الله وسلم إلى سعد الدولة كوهر ابين عهد السلطان ملكشاه بعد ان قرأ الوزير أوله في المحفل وعقد له اللواء بيده ودفعه إليه * (وفاة القائم ونصب المقتدى للخلافة) * ثم توفى القائم بأمر الله أبو جعفر بن القادر افتصد منتصف شعبان من سنة سبع وستين ونام فانفجر فصاده وسقطت قوته ولما أيقن بالموت أحضر حافده أبا القاسم عبد الله ابن ابنه ذخيرة الدين محمد وأحضر الوزير ابن جهير والنقباء والقضاة وغيرهم وعهد له بالخلافة ثم مات لخمس و أربعين سنة من خلافته وصلى عليه المقتدى وبويع بعهد جده وحضر بيعته مؤيد الملك بن نظام الملك والوزير فخر الدولة بن جهير وابنه عميد الدولة وأبو اسحق الشيرازي وأبو نصر بن الصباغ ونقيب النقباء طراد والنقيب الطاهر المعمر بن محمد وقاضي القضاة أبو عبد الله الدامغاني وغيرهم من الاعيان والاماثل ولما فرغوا من البيعة صلى بهم العصر ولم يكن للقائم عقب ذكر غيره لان ابنه ذخيرة الدين أبا العباس محمدا توفى في حياته ولم يكن له غيره فاعتمد القائم لذلك ثم جاءت جاريته ارجوان بعد موته لستة أشهر بولد ذكر فعظم سرور القائم به ولما كانت حادثة البساسيرى حمله أبو الغنائم بن المجلبان إلى حران وهو ابن أربع سنين

وأعاده عند عود القائم إلى داره فلما بلغ الحلم عهد له القائم بالخلافة ولما تمت بيعته لقب المقتدى وأقر فخر الدولة بن جهير على وزارته بوصية جده القائم بذلك وبعث ابن عميد الدولة إلى السلطان ملكشاه لاخذ البيعة في رمضان من سنة سبع وستين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت