الصفحة 1557 من 3592

إلى همذان وسار فيمن حضره من العساكر وكانوا خمسة عشر ألفا ووطن نفسه على الاستماتة فلقيت مقدمته عند خلاط جموع الروسية في عشرة آلاف فانهزموا وجى بملكهم إلى السلطان فحبسه وبعث بالاسلاب إلى نظام الملك ليرسلها إلى بغداد ثم تقارب العسكران وجنح السلطان للمهادنة فأبى ملك الروم فاعتزم السلطان وزحف وأكثر من الدعاء والبكاء وعفر وجهه بالتراب ثم حمل عليهم فهزمهم وامتلات الارض بأشلائهم واسر الملك ارمانوس جاء به بعض الغلمان أسيرا فضربه السلطان على رأسه ثلاثا ووبخه ثم فاداه بألف ألف دينار وخمسمائة ألف دينار وعلى أن يطلق كل أسير عنده وأن تكون عساكر الروم مددا للسلطان متى يطلبها وتم الصلح على ذلك لمدة خمسين سنة وأعطاه السلطان عشرة آلاف دينار وخلع عليه وأطلقه ووثب ميخاييل على الروم فملك عليهم مكان ارمانوس فجمع ما عنده من الاموال فكان مائتي ألف دينار وجئ بطبق مملوء بجواهر قيمته تسعون ألفا ثم استولى ارمانوس بعد ذلك على أعمال

الارمن وبلادهم * (شحنة بغداد) * قد ذكرنا أن السلطان الب ارسلان ولى لاول ملكه ايتكين السليمانى شحنة ببغداد سنة ست وخمسين فأقام فيها مدة ثم سار إلى السلطان في بعض مهماته واستخلف ابنه مكانه فأساء السيرة وقتل بعض المماليك الدارية فأنفذ قميصه من الديوان إلى السلطان وخوطب بعزله وكان نظام الملك يعنى به فكتب فيه بالشفاعة وورد سنة أربع وستين فقصد دار الخلافة وسأل العفو فلم يجب وبعث إلى تكريت ليسوغها باقطاع السلطان فبرز المرسوم من ديوان الخلافة بمنع ذلك ولما رأى السلطان ونظام الملك اصرار القائم على عزله بعث السلطان مكانه سعد الدولة كوهر ابين اتباعا لمرضاة الخليفة ولما ورد بغداد خرج الناس للقائه وجلس له القائم واستقر شحنة * (مقتل السلطان ألب أرسلان وملك ابنه ملكشاه) * سار السلطان الب ارسلان محمد إلى ما وراء النهر وصاحبه شمس الملك تكين وذلك سنة خمس وستين وعبر على جسر عقده على جيحون في نيف وعشرين يوما وعسكره تزيد على مائتي ألف وجئ له بمستحفظ القلاع ويعرف بيوسف الخوارزمي فأمر بعقابه على ارتكابه فأفحش في سب السلطان فغضب وأمر باطلاقه ورماه بسهم فأخطأه فسير إليه يوسف وقام السلطان عن سريره فعثر ووقع فضربه بسكينة وضرب سعد الدولة ودخل السلطان خيمته جريحا وقتل الاتراك يوسف هذا ومات السلطان من جراحته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت