الصفحة 1565 من 3592

وأخبرها أن الشرع لا يجيز تصرفاته فأذعنت لذلك فخطب لابنها آخر شوال من السنة ولقب ناصر الدولة والدين وكتب إلى الحرمين الشريفين فخطب له بهما * (ثورة بركيارق بملك شاه) * كانت تركمان خاتون عند موت السلطان ملك شاه قد كتمت موته وبايعت لابنها محمود كما قلناه وبعثت إلى اصبهان سرا في القبض على بركيارق ابن السلطان ملك شاه خوفا من أن ينازع ابنها محمودا فحبس فلما ظهر موت ملك شاه وثب مماليك بركيارق نظام الملك على سلاح كان له باصبهان وثاروا في البلد وأخرجوا بركيارق من محبسه وبايعوه وخطبوا له باصبهان وكانت أمه زبيدة بنت عم ملك شاه وهو ياقولى خائفة على ولدها من خاتون أم محمود وكان تاج الملك قد تقدم إلى اصبهان وطالبه العسكر بالاموال فطلع إلى بعض القلاع لينزل منها المال وامتنع منها خوفا من مماليك نظام الملك ولما وصلت تركمان خاتون إلى اصبهان جاءها فقبلت عذره وكان بركيارق لما أقامت خاتون ابنها محمودا باصبهان خرج فيمن معه من النظامية إلى الرى واجتمع معه بعض أمراء أبيه وبعثت خاتون العساكر إلى قتاله وفيهم أمراء ملك شاه فلما تراءى الجمعان هرب كثير من الامراء إلى بركيارق واشتد القتال فانهزم عسكر محمود وخاتون وعادوا إلى اصبهان وسار بركيارق في أثرهم فحاصرهم بها * (مقتل تاج الملك) * كان الوزير تاج الملك قد حضر مع عسكر خاتون وشهد وقعة بركيارق فلما انهزموا سار إلى قلعة يزد جرد فحبس في طريقه وحمل إلى بركيارق وهو محاصر اصبهان وكان يعرف

كفايته فأجمع أن يستوزره وأصلح هو النظامية وبذل لهم مائتي ألف دينار واسترضاهم بها ونمى ذلك إلى عثمان نائب نظام الملك فوضع الغلمان الاصاغر عليه الطالبين ثار سيدهم وأغراهم فقتلوه وقطعوه قطعا وذلك في المحرم سنة ست وثمانين ثم خرج إلى بركيارق من اصبهان وهو محاصر لها عز الملك أبو عبد الله بن الحسين بن نظام الملك وكان على خوارزم ووفد على السلطان ملك شاه قبل مقتل أبيه ثم كان ملكهما فأقام هو باصبهان وخرج إلى بركيارق وهو يحاصرها فاستوزره وفوض إليه أمر دولته انتهى * (الخطبة لبركيارق ببغداد) * ثم قدم بركيارق بغداد سنة ست وثمانين وطلب من المقتدى الخطبة فخطب له على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت