الصفحة 1569 من 3592

إلى بركيارق باغزا كربوقا صاحب الموصل وكاتبوه فخرج إليهم ودخلوا معه بغداد واستوزره الاغر ابولمحاسن عبد الجليل بن على بن محمد الدهستانى وقبض على عميد الدولة ابن جهير وزير الخليفة وطالبه بأموال ديار بكر والموصل في ولايته وولاية أبيه وصادره على مائة وستين ألف دينار فحملها إليه وخلع المستظهر على السلطان بركيارق واستقر أمره * (المصاف الاول بين بركيارق ومحمد وقتل كوهر ابين والخطبة لمحمد) * ثم سار بركيارق من بغداد إلى شهر زور لقتال أخيه محمد واجتمع إليه عسكر عظيم من التركمان وكاتبه رئيس همذان بالمسير إليه فعدا عنه ولقى أخاه محمدا على فراسخ من همذان ومحمد في عشرين ألف مقاتل ومعه الامير سرخو شحنة اصبهان وعلى ميمنته أمير آخر وابنه اياز وعلى ميسرته مؤيد الملك والنظامية ومع بركيارق في القلب وزيره أبو المحاسن وفى ميمنته كوهر ابين وصدقة بن مزيد وسرخاب بن بدر وفى ميسرته كربوقا وغيره من

الامراء فحمل كوهر ابين من ميمنة بركيارق على ميسرة محمد فانهزموا حتى نهبت خيامهم ثم حملت ميمنة محمد على ميسرة بركيارق فانهزمت وحمل محمد معهم فانهزم بركيارق ورجع كوهر ابين للمنهزمين فكبابه فرسه وقتل وافترقت عساكر بركيارق وأسر وزيره أبو المحاسن فأكرمه مؤيد الملك وأنزله وأعاده إلى بغداد ليخاطب المستظهر في اعادة الخطبة للسلطان محمد ففعل وخطب له ببغداد منتصف رجب سنة ثلاث وتسعين وابتداء أمر كوهر ابين أنه كان لامرأة بخورستان وصار خادما للملك أبى كاليجار بن سلطان الدولة وحظي عنده وكان يستعرض حوائج تلك المرأة وأصاب أهلها منه خيرا وأرسله أبو كاليجار مع ولده أبى نصر إلى بغداد فلما قبض عليه السلطان طغرلبك مضى معه إلى محبسه بقلعة طبرك ولما مات أبو نصر سار إلى خدمة السلطان الب أرسلان فحظى عده وأقطعه واسط وجعله شحنة بغداد وكان حاضرا معه يوم قتله يوسف الخوارزمي ووقاه بنفسه ثم بعثه ابنه ملك شاه إلى بغداد لاحضار الخلع والتقليد واستقر شحنة ببغداد إلى أن قتل ورأى ما لم يره خادم قبله من نفوذ الكلمة وكمال القدرة وخدمة الامراء والاعيان وطاعتهم انتهى * (مصاف بركيارق مع أخيه سنجر) * ولما انهزم السلطان بركيارق من أخيه محمد لحق بالرى واستدعى شيعته وأنصاره من الامراء فلحقوا به ثم ساروا إلى اسفراين وكاتب الامير داود حبشي بن التونطاق يستدعيه وهو صاحب خراسان وطبرستان ومنزله بالدامغان فأشار عليه باللحاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت