الصفحة 1570 من 3592

بنيسابور حتى يأتيه فدخل نيسابور وقبض على رؤسائها ثم أطلقهم وأساء التصرف ثم أعاد الكتاب إلى داود حبشي بالاستدعاء فاعتذر بأن السلطان سنجر زحف إليه في عساكر بلخ ثم سأل منه المدد فسار بركيارق إليه في ألف فارس وهو في عشرين ألفا والتقوا بسنجر عند النوشجان وفى ميمنة سنجر الامير برغش وفى ميسرته كوكر ومعه

في القلب رستم فحمل بركيارق على رستم فقتله وانهزم أصحابه ونهب عسكرهم وكادت الهزيمة تتم عليهم ثم حمل برغش وكوكر على عسكر بركيارق وهم مشتغلون بالنهب فانهزموا وانهزم بركيارق وجاء بعض التركمان بالامير داود حبشي أسيرا إلى برغش فقتله ولحق بركيارق بجرجان ثم بالدامغان وقطع البرية إلى اصبهان بمراسلة أهلها فسبقه أخوه محمد إليها فعاد سميرهم انتهى * (عزل الوزير عميد الدولة بن جهير ووفاته) * قد ذكرنا أن وزير السلطان بركيارق وهو الاغر أبو المحاسن أسر في المصاف الاول بين بركيارق ومحمد وان مؤيد الملك بن نظام الملك وزير محمد أطلقه واصطنعه وضمنه عمارة بغداد وحمله طلب الخطبة لمحمد ببغداد من المستظهر فخطب له وكان فيما حمله للمستظهر عزل وزبره عميد الدولة بن جهير وبلغ ذلك عميد الدولة فأرسل من يعترض الاغر ويقتله فامتنع بعقر بابل ثم صالحه ذلك الذى اعترضه وطلب لقاءه فلقيه ودس الاغر إلى ابى الغازى بن ارتق وكان وصل معه وسبقه إلى بغداد فرجع إليه ليلا ويئس منه ذلك الذى اعترضه ووصل الاغر بغداد وبلغ إلى المستظهر رسالة مؤيد الدولة في عزل عميد الدولة فقبض عليه في رمضان من سنة ثلاث وتسعين وعلى اخوته وصودر على خمسة وعشرين ألف دينار وبقى محبوسا بدار الخلافة إلى أن هلك في محبسه * (المصاف الثاني بين بركيارق وأخيه محمد ومقتل مؤيد الملك والخطبة لبركيارق) * قد ذكرنا أن بركيارق لما انهزم امام أخيه محمد في المصاف الاول سار إلى اصبهان ولم يدخلها فمضى إلى عسكر مكرم إلى خورستان وجاءه الاميران زنكى والبكى ابنا برسق ثم سار إلى همذان فكاتبه اياز من كبار أمراء محمد بما كان استوحش منه فجاءه في خمسة آلاف فارس وأغراه باللقاء فارتحل لذلك ثم استأمن إليه سرخاب بن كنجسرو صاحب آوة فاجتمع له خمسون ألفا من المقاتلة وبقى أخوه في خمسة عشر ألفا ثم اقتتلوا أول جمادى الآخرة سنة أربع وتسعين وأصحاب محمد يغدون على محمد شيأ فشيأ

مستأمنين ثم انهزم آخر النهار وأسر وزيره مؤيد الملك وأحضره عند بركيارق غلام لمجد الملك البارسلانى ثار منه مولاه فلما حضر وبخه بركيارق وقتله وبعث الوزير أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت