الصفحة 1575 من 3592

فقاتله لى الرى وانهزم نيال وأخوه منتصف ربيع من سنة ست وتسعين وذهب على إلى قزوين وسلك نيال على الجبال إلى بغداد وتقطع أصحابه في الاوعار وقتلوا ووصل إلى بغداد في سبعمائة رجل وأكرمه المستظهر واجتمع هو وأبو الغازى وسقمان ابنا ارتق بمشهد أبى حنيفة فاستحلفوه على طاعة السلطان محمد وساروا إلى سيف الدولة صدقة واستحلفوه على ذلك واستقر نيال ببغداد في طاعة السلطان محمد وتزوج أخت أبى الغازى كانت تحت تاج الدولة تتش وعسف بالناس وصادر العمال واستطال أصحابه على العامة بالضرب والقتل وبعث إليه المستظهر مع القاضى الدامغاني بالنهي عن ذلك وتقبيح فعله ثم مع ابلغارى فأجاب وحلف على كف أصحابه ومنعهم واستمر على قبح السيرة فبعث المستظهر إلى سيف الدولة صدقة يستدعيه لكف عدوانه فجاء إلى بغداد في شوال من سنة ست وتسعين وخيم بالمنجمى ودعا نيالا للرحلة عن

العراق على أن يدفع إليه وعاد إلى الحلة وسار نيال مستهل ذى القعدة إلى أوانا ففعل من النهب والعسف أقبح مما فعل ببغداد فبعث المستظهر إلى صدقة في ذلك فأرسل ألف فارس وساروا إليه مع جماعة من أصحاب المستظهر وأبى الغازى الشحنة وذهب نيال أمامهم إلى أذربيجان قاصدا إلى السلطان محمد ورجع أبو الغازى والعساكر عنه * (المصاف الخامس بين السلطانين) * كانت كنجة وبلاد أرزن للسلطان محمد وعسكره مقيم بها مع الامير عز على فلما طال حصاره باصبهان جاؤا لنصرته ومعهم منصور بن نظام الملك ومحمد ابن أخيه مؤيد الملك ووصلوا إلى الرى آخر ذى الحجة سنة خمس وتسعين وفارقه عسكر بركيارق ثم خرج محمد من اصبهان فساروا إليه ولقوه بهمذان ومعه نيال وعلى ابنا أنوش تكر فاجتمعوا في ستة آلاف فارس وسار نيال وأخوه على الرى وأزعجتهم عنها عساكر بركيارق كما مر ثم جاءهم الخبر في همذان بزحف بركيارق إليهم فسار محمد إلى بلاد سروان ولما انتهى إلى أردبيل بعث إليه مودود بن اسمعيل بن ياقوتي وكان أميرا على بيلقان من أذربيجان وكان أبوه اسمعيل خال بركيارق وانتقض عليه أول أمره فقتله فكان موود يطالبه بثار أبيه وكانت أخته تحت محمد فبعث إليه وجاءه إلى بيلقان وتوفى مودود اثر قدومه منتصف ربيع من سنة ست وتسعين فاجتمع عسكره على الطاعة لمحمد وفبهم سقمان القطبى صاحب خلاط وأرمينية ومحمد بن غاغيسا كان أبوه صاحب انطاكية وكان الب ارسلان ابن السبع الاحمر ولما بلغ بركيارق اجتماعهم لحربه أغذ السير إليهم فوصل وقاتلهم على باب خوى من أذربيجان من المغرب إلى العشاء ثم حمل اياز من أصحاب بركيارق على عسكر محمد فانهزموا وسار إلى خلاط ومعه سقمان القطبى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت