الصفحة 1576 من 3592

ولقيه الامير على صاحب ارزن الروم ثم سار إلى وبها منوجهر أخو فضلون الروادى ثم سار إلى تبريز ولحق محمد بن يزيد الملك بديار بكر وسار منها إلى بغداد وكان

من خبره انه كان مقيما ببغداد مجاورا للمدرسة النظامية فشكا الجيران منه إلى أبيه فكتب إلى كوهر ابين بالقبض عليه فاستجار بدار الخلافة ثم سار سنة ثنتين وتسعين إلى محمد الملك الباسلانى وأبوه حينئذ بكنجة عند السلطان محمد قبل أن يدعو لنفسه ثم سار بعد أن قتل محمد الملك إلى والده مؤيد الملك وهو وزير السلطان محمد ثم قتل أبوه واتصل هو بالسلطان وحضر هذه الحروب كما ذكرنا وأما السلطان بركيارق بعد هزيمة محمد فانه نزل جبلا بين مراغة وتبريز وأقام به حولا كان خليفة المستظهر سديد الملك أبو المعالى كما ذكرناه ثم قبض عليه منتصف رجب سنة ست وتسعين وحبس بدار الخليفة مع أهله كانوا قد وردوا عليه من اصبهان وسبب عزله جهله بقواعد ديوان الخلافة لانه كان يتصرف في أعمال السلاطين وليست فيها هذه القوانين ولما قبض عاد أمين الدولة أبو سعد بن الموصلايا إلى النظر في الديوان وبعث المستظهر عن زعيم الرؤساء أبى القاسم بن جهير من الحلة وكان ذهب إليها في السنة قبلها مستجيرا بسيف الدولة صدقة لان خاله أمين الدولة أبى سعد بن الموصلايا كان الوزير الاعز وزير بركيارق يشيع عنه أنه الذى يحمل المستظهر على موالاة السلطان محمد والخطبة له دون بركيارق فاعتزل أمين الدولة الديوان وسار ابن أخته هذا أبو القاسم بن جهير مستجيرا بصاحب الحلة فاستقدمه الخليفة الآن وخرج أرباب الدولة لاستقباله وخلع عليه للوزارة ولقيه قوام الدولة ثم عرله على رأس المائة الخامسة واستجار سيف الدولة صدقة بن منصور ببغداد فأجاره وبعث عنه إلى الحلة وذلك لثلاث سنين ونصف من وزارته وناب في مكانه القاضى أبو الحسن بن الدامغاني أياما ثم استوزر مكانه أبا المعالى بن محمد بن المطلب في المحرم سنة احدى وخمسمائة ثم عزله سنة ثنتين باشارة السلطان محمد وأعاده باذنه على شرطية العدل وحسن السيرة وأن لا يستعمل أحدا من أهل الذمة ثم عزل في رجب من سنة ثنتين وخمسين واستوزر ابا القاسم بن جهير سنة تسع وخمسين واستوزر بعده الربيع أبا منصور بن الوزير أبى شجاع محمد

ابن الحسين وزير السلطان * (الصلح بين السلطانين بركيارق ومحمد) * ولما تطاولت الفتنة بين السلطانين وكثر النهب والهرج وخربت القرى واستطال الامر عليهم وكان السلطان بركيارق بالرى والخطبة له بها وبالجبل وطبرستان وخوزستان وفارس وديار بكر والجزيرة والحرمين وكان السلطان محمد بأذربيجان والخطبة له بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت