وببلاد اران وأرمينية واصبهان والعراق جميعه الا تكريت واما البطائح فبعضها لهذا وبعضها لهذا والخطبة بالبصرة لهما جميعا وأما خراسان من جرجان إلى ما وراء النهر فكان يخطب فيها لسنجر بعد أخيه السلطان محمد فلما استبصر بركيارق في ذلك ورأى تحكم الامراء عليه وقلة المال جنح إلى الصلح وبعث القاضى أبا المظفر الجرجاني الحنفي وأبا الفرج أحمد بن عبد الغفار الهمذانى المعروف بصاحب قرا تكين إلى أخيه محمد في الصلح فوصلا إليه بمراغة وذكراه ووعظاه فأجاب إلى الصلح على أن السلطان لبركيارق ولا يمنع محمدا من اتخاذ الآلة ولا يذكر أحد منهما مع صاحبه في الخطبة في البلاد التى صارت إليه وتكون المكاتبة من وزيريهما في الشؤن لا يكاب أحدهما الآخر ولا يعارض أحد من العسكر في الذهاب إلى أيهما شاء ويكون للسلطان محمد من نهر اسبندرو إلى الابواب وديار بكر والجزيرة والموصل والشأم وأن يدخل سيف الدولة صدقة بأعماله في خلفه وبلاده والسلطنة كلها وبقية الاعمال والبلاد كلها للسلطان بركيارق وبعث محمد إلى أصحابه باصبهان بالافراج عنها لاصحاب أخيه وجاؤا بحريم محمد إليه بعد أن دعاهم السلطان بركيارق إلى خدمته فامتنعوا فأكرمهم وحمل حريم أخيه وزودهم بالاموال وبعث العساكر في خدمتهم ثم بعث السلطان بركيارق إلى لمستظهر بما استقر عليه الحال في الصلح بينهم وحضر أبو الغازى بالديوان وهو شحنة محمد وشيعته الا أنه وقف مع الصلح فسأل الخطبة لبركيارق فأمرج
المستظهر وخطب له على منابر بغداد وواسط في جمادى سنة سبع وتسعين ونكر الامير صدقة صاحب الحلة الخطبة لبركيارق وكان شيعة لمحمد وكتب إلى الخليفة بالنكير على أبى الغازى وأنه سائر لاخراجه عن بغداد فجمع أبو الغازى التركمان وفارق بغداد إلى عقرقوبا وجاء سيف الدولة صدقة ونزل مقابل التاج وقبل الارض وخيم بالجاب الغربي وأرسل إليه أبو الغازى يعتذر عن طاعة بركيارق بالصلح الواقع وان اقطاعه بحلوان في جملة بلاده التى وقع الصلح عليها وبغداد التى هو شحنه فيها قد صارت له فقبل ورضى وعاد إلى الحلة وبعث المستظهر في ذى القعدة من سنة سبع وتسعين الخلع للسلطان بركيارق والامير اياز والخطبر وزير بركيارق وبعث معهما العهد له بالسلطنة واستحلفه الرسل على طاعة المستظهر ورجعوا * (وفاة السلطان بركيارق وملك ابنه ملك شاه) * كان السلطان بركيارق بعد الصلح وانعقاده أقام باصبهان أشهرا وطرقه المرض فسار إلى بغداد فلما بلغ بلد يزدجرد اشتد مرضه وأقام بها أربعين يوما حتى أشفى على الموت فأحضر ولده ملك شاه وجماعة الامراء وولاه عهده في السلطنة وهو من حمس سمن