الصفحة 1577 من 3592

وببلاد اران وأرمينية واصبهان والعراق جميعه الا تكريت واما البطائح فبعضها لهذا وبعضها لهذا والخطبة بالبصرة لهما جميعا وأما خراسان من جرجان إلى ما وراء النهر فكان يخطب فيها لسنجر بعد أخيه السلطان محمد فلما استبصر بركيارق في ذلك ورأى تحكم الامراء عليه وقلة المال جنح إلى الصلح وبعث القاضى أبا المظفر الجرجاني الحنفي وأبا الفرج أحمد بن عبد الغفار الهمذانى المعروف بصاحب قرا تكين إلى أخيه محمد في الصلح فوصلا إليه بمراغة وذكراه ووعظاه فأجاب إلى الصلح على أن السلطان لبركيارق ولا يمنع محمدا من اتخاذ الآلة ولا يذكر أحد منهما مع صاحبه في الخطبة في البلاد التى صارت إليه وتكون المكاتبة من وزيريهما في الشؤن لا يكاب أحدهما الآخر ولا يعارض أحد من العسكر في الذهاب إلى أيهما شاء ويكون للسلطان محمد من نهر اسبندرو إلى الابواب وديار بكر والجزيرة والموصل والشأم وأن يدخل سيف الدولة صدقة بأعماله في خلفه وبلاده والسلطنة كلها وبقية الاعمال والبلاد كلها للسلطان بركيارق وبعث محمد إلى أصحابه باصبهان بالافراج عنها لاصحاب أخيه وجاؤا بحريم محمد إليه بعد أن دعاهم السلطان بركيارق إلى خدمته فامتنعوا فأكرمهم وحمل حريم أخيه وزودهم بالاموال وبعث العساكر في خدمتهم ثم بعث السلطان بركيارق إلى لمستظهر بما استقر عليه الحال في الصلح بينهم وحضر أبو الغازى بالديوان وهو شحنة محمد وشيعته الا أنه وقف مع الصلح فسأل الخطبة لبركيارق فأمرج

المستظهر وخطب له على منابر بغداد وواسط في جمادى سنة سبع وتسعين ونكر الامير صدقة صاحب الحلة الخطبة لبركيارق وكان شيعة لمحمد وكتب إلى الخليفة بالنكير على أبى الغازى وأنه سائر لاخراجه عن بغداد فجمع أبو الغازى التركمان وفارق بغداد إلى عقرقوبا وجاء سيف الدولة صدقة ونزل مقابل التاج وقبل الارض وخيم بالجاب الغربي وأرسل إليه أبو الغازى يعتذر عن طاعة بركيارق بالصلح الواقع وان اقطاعه بحلوان في جملة بلاده التى وقع الصلح عليها وبغداد التى هو شحنه فيها قد صارت له فقبل ورضى وعاد إلى الحلة وبعث المستظهر في ذى القعدة من سنة سبع وتسعين الخلع للسلطان بركيارق والامير اياز والخطبر وزير بركيارق وبعث معهما العهد له بالسلطنة واستحلفه الرسل على طاعة المستظهر ورجعوا * (وفاة السلطان بركيارق وملك ابنه ملك شاه) * كان السلطان بركيارق بعد الصلح وانعقاده أقام باصبهان أشهرا وطرقه المرض فسار إلى بغداد فلما بلغ بلد يزدجرد اشتد مرضه وأقام بها أربعين يوما حتى أشفى على الموت فأحضر ولده ملك شاه وجماعة الامراء وولاه عهده في السلطنة وهو من حمس سمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت