الصفحة 1578 من 3592

وجعل الامير اياز اتابكه وأوصاهم بالطاعة لهما واستحلفهم على ذلك وأمرهم بالمسير إلى بغداد وتخلف عنهم ليعود إلى اصبهان فتوفى في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين وبلغ الخبر إلى ابنه ملك شاه والامير اياز على اثنى عشر فرسخا من بلد يزدجرد فرجعوا وحضروا لتجهيزه وبعثوا به إلى اصبهان للدفن بها في تربة أعدها وأحضر اياز السرادقات والخيام والخفر والشمسة وجميع آلات السلطنة فجعلها لملك شاه وكان أبو الغازى شحنة ببغداد وقد حضر عند السلطان بركيارق باصبهان في المحرم وحثه على المسير إلى بغداد فلما مات بركيارق سار مع ابنه ملك شاه والامير اياز ووصلوا بغداد منتصف ربيع الآخر في خمسة آلاف فارس وركب الوزير أبو القاسم على بن جهير

لتلقيهم فلقيهم بدبالى وأحضر أبو الغازى والامير طمايدل بالديوان وطلبوا الخطبة لملك شاه بن بركيارق فأجاب المستظهر إلى ذلك وخطب له ولقب بالقاب جده ملك شاه ونثرت الدنانير عند الخطبة * (وصول السلطان محمد إلى بغداد واستبداده بالسلطنة والخطبة ومقتل اياز) * كان محمد بعد صلحه مع أخيه بركيارق قد اعتزم على المسير إلى الموصل ليتناولها من يد جكرمس لما كانت من البلاد النى عقد عليها وكان بتبريز ينتظر وصول أصحابه من أذربيجان فلما وصلوا استوزر سعد الملك أبا المحاسن لحسن أثره في حفظ اصبهان ثم رحل في صفر سنة ثمان وتسعين يريد الموصل وسمع جكرمس فاستعد للحصار وأمر أهل السواد بدخول البلد وجاء محمد فحاصره وبعث إليه كتب أخيه بأن الموصل والجزيرة من قسمته وأراه ايمانه بذلك ووعده بأن يقره على ولايتها فقال جكرمس قد جاءتني كتب بركيارق بعد الصلح بخلاف هذا فاشتد محمد في حصاره وقتل بين الفريقين خلق ونقب السور ليلة فأصبحوا وأعادوه ووصل الخبر إلى جكرمس بوفاة بركيارق عاشر جمادى فاستشار أصحابه ورأى المصلحة في طاعة السلطان محمد فأرسل إليه بالطاعة وأن يدخل إليه وزيره سعد الملك فدخل وأشار عليه بالحضور عند السلطان فحضر وأقبل السلطان عليه ورده لجيشه لما توقع من ارتياب أهل البلد بخروجه وأكثر من الهدايا والتحف للسلطان ولوزيره ولما بلغ وفاة أخيه بركيارق سار إلى بغداد ومعه سقمان القطبى نسبة إلى قطب الدولة اسمعيل بن ياقوتا بن داود وداود هو حقر بيك وأبو الب ارسلان وسار معه جكرمس وصاحب الموصل وغيرهما من الامراء وكان سيف الدولة صاحب الحلة قد جمع عسكرا خمسة عشر ألفا من الفرسان وعشرة آلاف رجل وبعث ولديه بدران ودبيس إلى السلطان محمد يستحثه على بغداد ولما سمع الامير اياز بقدومه خرج هو وعسكره وخيموا خارج بغداد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت