واستشار أصحابه فصمموا على الحرب وأشار وزيره أبو المحاسن بطاعة السلطان محمد وخوفه عاقبة خلافه وسفه آراءهم في حربه وأطمعه في زيادة الاقطاع وتردد اياز في أمره وجمع السفن عنده وضبط المثار ووصل السلطان محمد آخر جمادى من سنة ثمان وتسعين ونزل بالجانب الغربي وخطب له هنالك ولملك شاه بالجانب الشرقي واقتصر خطيب جامع المنصور على الدعاء للمستظهر ولسلطان العالم فقط وجمع اياز أصحابه لليمين فأبوا من المعاودة وقالوا لا فائدة فيها والوفاء انما يكون بواحدة فارتاب اياز بهم وبعث وزيره المصفى أبا المحاسن إلى السلطان محمد في الصلح وتسليم الامر فلقى أولا وزيره سعد الملك أبا المحاسن سعد بن محمد وأخبر فأحضره عند السلطان محمد وأدى رسالة اياز والعذر عما كان منه أيام بركيارق فقبله السلطان وأعتبه وأجابه إلى اليمين وحضر من الغد القاضى والنقيبان واستحلف الكيا الهراسى مدرس النظامية بمحضر القاضى وزير اياز بمحضرهم لملك شاه ولاياز وللامراء الذين معه فقال أما ملك شاه فهو ابني وأما اياز والامراء فأحلف لهم الا نيال بن أنوش وسار واستحلفه الكيا الهراسى مدرس النظامية بمحضر القاضى والنقيبين ثم حضر اياز من الغد ووصل سيف الدولة صدقة وركب السلطان للقائهما وأحسن اليهما وعمل اياز دعوة في داره وهى دار كوهر ابين وحضر عنده السلطان وأتحفه بأشياء كثيرة منها حبل البلخش الذى كان أخذه من تركة مؤيد الملك بن نظام الملك وحضر مع السلطان سيف الدولة صدقة بن مزيد وكان اياز قد تقدم إلى غلمانه بلبس السلاح ليعرضهم على السلطان وحضر عندهم بعض الصفاعين فأخذوا معه في السخرية وألبسوه درعا تحت قميصه وجعلوا يتناولونه بايديهم فهرب منهم إلى خواص السلطان وراه السلطان متسلحا فأمر بعض غلمانه فالتمسوه وقد وجدوا السلاح فارتاب ونهض من دار اياز ثم استدعاه بعد أيام ومعه جكرمس وسائر الامراء فلما حضر وقف عليهم بعض قواده وقال لهم ان قليج ارسلان بن سليمان بن قطلمش قصد ديار بكر ليملكها
فأشيروا بمن نسيره لقتاله فأشاروا جميعا بالامير اياز وطلب هو مسير سيف الدولة صدقة معه فاستدعى اياز وصدقة ليفاوضهم في ذلك فنهضوا إليه وقد أعد جماعة من خواصه لقتل اياز فلما دخلوا ضرب اياز فقطع رأسه ولف شلوه في مشلح وألقى على الطريق وركب عسكره فنهبوا داره وأرسل السلطان لحمايتها فافنرقوا واختفى وزيره ثم حمل إلى دار الوزير سعد الملك وقتل في رمضان من سنته وكان من بيت رياسة بهمذان وكان اياز من مماليك السلطان ملك شاه وصار بعد موته في جملة أمير آخر فاتحذه ولدا وكان شجاعا حسن الرأى في الحرب واستبد السلطان محمديا لسلطنة وأحسن السيرة ورفع