الضرائب وكتب بها الالواح ونصبت في الاسواق وعظم فساد التركمان بطريق خراسان وهى من أعمال العراق فبعث أبو الغازى بن ارتق شحنة بغداد بدل ابن أخيه بهرام بن ارتق على ذلك البلد فحماه وكف الفساد منه وسار إلى حصن من أعمال سرخاب بن بدر فحصره وملكه ثم ولى السلطان محمد سنقر البرسقى شحنة بالعراق وكان معه في حروبه وأقطع الامير قاياز لكوفة وأمر صدقة صاحب الحلة أن يحمى أصحابه من خفاجة ولما كان شهر رمضان من سنة ثمانية وتسعين عاد السلطان محمد إلى اصبهان وأحسن فيهم السيرة وكف عنهم الايدى العادية * (الشحنه ببغداد) * كان السلطان قد قبض سنة ثنتين وخمسين على أبى القاسم الحسين بن عبد الواحد صاحب المخزن وعلى ابن الفرج بن رئيس الرؤساء واعتقلهما وصادرهما على مال بحملانه وأرسل مجاهد الدين لقبض المال وأمره بعمارة دار الملك فاضطلع بعمارتها وأحسن السيرة في الناس وقدم السلطان اثر ذلك إلى بغداد فشكر سيرته وولاه شحنة بالعراق وعاد إلى اصبهان * (وفاة السلطان محمد وملك ابنه محمود) *
ثم توفى السلطان محمد بن ملك شاه آخر ذى الحجة من سنة احدى وخمسمائة وقد كان عهد لولده محمود وهو يومئذ غلام محتلم وأمره بالجلوس على التخت بالتاج والسوارين وذلك لثنتى عشرة سنة ونصف من استبداده بالملك واجتماع الناس عليه بعد أخيه وولى بعده ابنه محمود وبايعه أمراء السلجوقية ودبر دولته الوزير الرسب أبو منصور ابن الوزير أبى شجاع محمد بن الحسين وزير أبيه وبعث إلى المستظهر في الخطبة فخطب له على منابر بغداد منتصف المحرم سنة ثنتى عشرة وكان اقسنقر البرسقى مقيما بالرحبة استخلف بها ابنه مسعودا وسار لى السلطان محمد يطلب الزيادة في الاقطاع والولاية ولقيه خبر وفاته قريبا من بغداد فمنعه بهروز الشحنة من دخولها وسار إلى اصبهان فلقيه بحلوان توقيع السلطان محمود بأن يكون شحنة بغداد لسعى الامراء له في ذلك تعصبا على مجاهد الدين بهروز وغيره منه لمكانه عند السلطان محمد ولما رجع اقسنقر إلى بغداد هرب مجاهد الدين بهروز إلى تكريت وكانت من أعماله ثم عزل السلطان محمود اقسنقر وولى شحنة بغداد الامير منكبرس حاكما في دولته باصبهان فبعث نائبا عنه ببغداد والعراق الامير حسين بن أروبك أحد أمراء الاتراك ورغب البرسقى من المستظهر بالعدة فلم يتوقف فسار اقسنقر إليه وقاتله وانهزم الامير حسين