الصفحة 1589 من 3592

الاماء تعزف وأصحاب الملاهي وعسكر الخليفة تتجاذب القراءة والتسبيح مع جنباته ومع اعلامه كرباوى خراسان وفى الساقة سليمان بن مهارش وفى ميمنة البرسقى أبو بكر ابن الياس مع الامراء البلخية فحمل عنتر بن أبى العسكر من عسكر دبيس على ميمنه البرسقى فدحرجها وقتل ابن أخى أبى بكر ثم حمل ثانية كذلك فحمل عماد الدين زنكى ابن اقسنقر في عسكر واسط على عنتر بن أبى العسكر فأسره ومن معه وكان من عسكر المسترشد كمين متوار فلما التحم الناس خرج الكمين واشتد الحرب وجرد المسترشد سيفه وكبر وتقدم فانهزمت عساكر دبيس وجئ بالاسرى فقتلوا بين يدى الخليفة وسبى نساؤهم ورجع الخليفة إلى بغداد في عاشوراء من سنة سبع عشرة وذهب دبيس وخفى أثره وقصد غزية من العرب فابوا من ذلك ايثار الرضا المسترشد والسلطان فسار إلى المشقر من البحرين فأجابوه وسار بهم إلى البصرة فنهبوها وقتلوا أميرها وتقدم المسترشد للبرسقى بالانحدار إليه بعد أن عنفه على غفلته عنه وسمع دبيس ففارق البصرة وبعث البرسقى عليها زنكى بن اقسنقر فأحسن حمايتها وطرد

العرب عن نواحيها ولحق دبيس بالفرنج في جعبر وحاصر معهم حلب فلم يظفروا وأقلعوا عنها سنة ثمان عشرة فلحق دبيس بطغزل ابن السلطان محمد وأغراه بالمسترشد وبملك العراق كما نذكر * (ولاية برتقش شحنة بغداد) * ثم ان المسترشد وقعت بينه وبين البرسقى منافرة فكتب إلى السلطان محمود في عزله عن العراق وابعاده إلى الموصل فأجابه إلى ذلك وأرسل إلى البرسقى بالمسير إلى الموصل لجهاد الافرنج وبعث إليه بابن صغير من أولاده يكون معه وولى على شحنة بغداد برتقش الزكوى وجاء نائبه إلى بغداد فسلم إليه البرسقى العمل وسار إلى الموصل بابن السلطان وبعث إلى عماد الدين زنكى أن يلحق به فسار إلى السلطان وقدم عليه بالموصل فأكرمه وأقطعه البصرة وأعاده إليها * (وصول الملك طغرل ودبيس إلى العراق) * قد ذكرنا مسير دبيس بن صدقة من الشأم إلى الملك طغرل فأحسن إليه ورتبه في خاص أمرائه وجعل دبيس يغريه بالعراق ويضمن له ملكه فسار لذلك سنة تسع عشرة ووصلوا دقوقا فكتب مجاهد الدين مهروز من تكريت إلى المسترشد بخبرهما فتجهز إلى دفاعهما وسار اليهما وأمر برتقش الزكوى الشحنة أن يستنفر ويستبعد فبلغت عدة العسكر اثنى عشر ألفا سوى أهل بغداد وبرز خامس صفر سنة تسع عشرة وسار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت