الصفحة 1592 من 3592

حتى بلغ عسكره عشرة آلاف ووصل الاحمد يلى بغداد في شوال وسار في اثر دبيس ثم جاء السلطان إلى العراق فبعث إليه دبيس بالهدايا وبذل الاموال على الرضا فأبى ووصل إلى بغداد ودخل دبيس البرية وقصد البصرة فأخذ ما كان فيها للخليفة والسلطان وجاءت العساكر في اتباعه فدخل البرية انتهى * (وفاة السلطان محمود وملك ابنه داود ثم منازعته عمومه واستقلال مسعود) * ثم توفى السلطان محمود في شوال من سنة خمس وعشرين لثلاث عشرة سنة من ملكه واتفق وزيره أبو القاسم النشاباذى واتابكه اقسنقر الاحمد يلى على ولاية ابنه داود مكانه وخطب له في جميع بلاد الجبل واذربيجان ووقعت الفتنة بهمذان ونواحيها ثم سكنت فسار الوزير بأمواله إلى الرى ليأمن في ايالة السلطان سنجر ثم ان الملك داود سار في ذى القعدة من سنة خمس وعشرين من همذان إلى ربكان وبعث إلى المسترشد ببغداد في الخطبة وأتاه الخبر بأن عمه مسعودا سار من جرجان إلى تبريز وملكها

فسار إليه وحصره في تبريز إلى سلخ المحرم من سنة ست وعشرين ثم اصطلحا وأفرج داود عن تبريز وخرج السلطان مسعود منها واجتمعت عليه العساكر فانتقض وسار إلى همذان وأرسل إلى المسترشد في الخطبة فأجابهم جميعا بأن الخطبة للسلطان سنجر صاحب خراسان ويعين بعده من يراه وبعث إلى سنجر بأن الخطبة انما ينبغى أن تكون لك وحدك فوقع ذلك منه أحسن موقع وكاتب السلطان مسعود عماد الدين زنكى صاحب الموصل فأجابه وسار إليه وانتهى إلى المعشوق وبينماهم في ذلك إذ سار قراجا الساقى صاحب فارس وخورستان بالملك سلجوق شاه ابن السلطان محمد وكان اتابكه فدخل بغداد في عسكر كبير ونزل دار السلطان واستحلفه المسترشد لنفسه ووصل مسعود إلى عباسة فبرزوا للقائه وجاءهم خبر عماد الدين زنكى فعبر قراجا إلى الجانب الغربي للقائه وواقعه فهزمه وسار منهزما إلى تكريت وبها يومئذ نجم الدين أيوب أبو السلطان صلاح الدين فهيأ له الجسر للعبور وعبر فأمن وسار لوجهه وجاء السلطان مسعود من العباسة للقاء أخيه سلجوق ومن معه مدلا بمكان زنكى وعسكره من ورائهم وبلغه خبر انهزامهم فنكص على عقبه وراسل المسترشد بأن السلطان سنجر وصل إلى وطلب الاتفاق من المسترشد وأخيه سلجوق شاه وقراجا على قتال سنجر على أن يكون العراق للمسترشد يتصرف فيه نوابه والسلطنة لمسعود وسلجوق شاه ولى عهده فأجابوه إلى ذلك وجاء إلى بغداد في جمادى الاولى سنة ست وعشرين وتعاهدوا على ذلك * (واقعة مسعود مع سنجر وهزيمته وسلطنة طغرل) *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت