الصفحة 1599 من 3592

إلى مراغة وكن بوزابة وعبد الرحمن طغرلبك صاحب خلخال والملك داود ابن السلطان محمود خائفين من السلطان مسعود فاجتمعوا إلى منكبرس صاحب فارس

وتعاهدوا على بيعة داود وان يردوا الراشد إلى الخلافة فأجابهم الراشد إلى ذلك وبلغ الخبر إلى السلطان فسار من بغداد في شعبان سنة ثنتين وثلاثين وبلغهم قبل وصوله وصول الراشد إليهم فقانلهم بخورستان فانهزموا وأسر منكبرس صاحب فارس فقتله السلطان مسعود صبرا وافترقت عساكره للنهب وفى طلب المنهزمين ورآه بوزابة وعبد الرحمن طغرلبك في فل من الجنود فحملوا عليه وقتل بوزابة جماعة من الامراء منهم صدقة بن دبيس وابن قرا سنقر الاتابك صاحب اذربيجان وعنتر بن أبى العسكر وغيرهم كان قبض عليهم لاول الهزيمة وأمسكهم عنده فلما بلغه قتل منكبرس قتلهم جميعا وانصرف العسكران منهزمين وقصد مسعود أذربيجان وداود همذان وجاء إليه الراشد بعد الوقعة وأشار بوزابة وكان كبير القوم بمسيرهم فسار بهم إلى فارس فملكها وأضافها إلى خورستان وسار سلجوق شاه ابن السلطان مسعود ليملكها فدافعه عنها البقش الشحنة ومطر الخادم أمير الحاج وثار العيارون أيام تلك الحرب وعظم الهرج ببغداد ورحل الناس عنها إلى البلاد فلما انصرف سلجوق شاه واستقر البقش الشحنة فتك فيهم بالقتل والصلب ولما قتل صدقة بن دبيس ولى السلطان على الحلة محمدا أخاه وجعل معه مهلهلا أخا عنتر بن أبى العسكر يدبره ولما وصل الراشد والملك داود إلى خورستان مع الامراء على ما ذكرنا وملكوا فارس ساروا إلى العراق ومعهم خوارزم شاه فلما قاربوا الجزيرة خرج السلطان مسعود لمدافعتهم فافترقوا ومضى الملك داود إلى فارس وخوارزم شاه إلى بلاده وبقى الراشد وحده فسار إلى اصبهان فوثب عليه في طريقه نفر من الخراسانية الذين كانوا في خدمته فقتلوه في القيلولة خامس عشر رمضان سنة ثنتين وثلاثين ودفن بشهرستان ظاهر اصبهان وعظم أمر هذه الفتنة واختلفت الاحوال والمواسم وانقطعت كسوة الكعبة في هذه السنة من دار الخلافة من قبل السلاطين حتى قام بكسوتها تاجر فارسي من المترددين إلى الهند أنفق فيها ثمانية عشر ألف دينار مصرية

وكثر الهرج من العيارين حتى ركب زعماؤهم الخيول وجمعوا الجموع وتستر الوالى ببغداد بلباس ابن أخيه سراويل الفتوة عن زعيمهم ليدخل في جملتهم وحتى هم زعيمهم بنقش اسمه في سكة بانبار فحاول الشحنة والوزير على قتله فقتل ونسب أمر العيارين إلى البقش الشحنة لما أحدث من الظلم والعسف فقبض عليه السلطان مسعود وحبسه بتكريت عند مجاهد الدين بهروز ثم أمر بقتله فقتل ثم قدم السلطان مسعود في ربيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت