الصفحة 1601 من 3592

العسكران فلقى سليمان شاه أخاه مسعودا فحنق عليه وجرى عبد الرحمن في الصلح بين الفريقين وأضيفت وظيفة أذربيجان وأرمينية إلى ما بيده وسار أبو الفتح ابن هرار شب وزير السلطان مسعود ومعه وزير بوزابة فاستبدوا على السلطان وحجروه عن التصرف فيما يريده وكان بك ارسلان بن بلنكرى المعروف بخاص بك خالصة للسلطان بما كان من تربيته فداخلوه واستولوا به على هوى السلطان بكل معنى وكان صاحب خلخال وبعض أذربيجان فلما عظم تحكمه أسر السلطان إلى خاص بك بقتل عبد الرحمن فدس ذلك إلى جماعة من الامراء وقتلوه في موكبه ضربه بعضهم بمقرعة حديد فسقط إلى الارض ميتا وبلغ إلى السلطان مسعود ببغداد ومعه عباس صاحب الرى في عسكر أكثر من عسكره فامتعض لذلك فتلطف له السلطان واستدعاه إلى داره فلما انفرد عن غلمانه أمر به فقتل وكان عباس من غلمان السلطان محمود وولى

الرى وجاهد الباطنية وحسنت آثاره فيهم وكان مقتله في ذى القعدة سنة احدى وأربعين ثم حبس السلطان مسعود أخاه سليمان شاه بقلعة تكريت وبلغ مقتل عباس إلى بوزابة فجمع عساكره من فارس وخورستان وسار إلى اصبهان فحاصرها ثم سار إلى السلطان مسعود والتقيا بمرج قرا تكين فتل بوزابة قيل بسهم أصابه وقيل أخذ أسيرا وقتل صبرا وانهزمت عساكره إلى همذان وخراسان * (انتقاض الامراء ثانية على السلطان) * ولما قتل السلطان من قتل من أمرائه استخلص الامير خاص بك وأنفذ كلمته في الدولة ورفع منزلته فحسده كثير من الامراء وخافوا غائلته وساروا نحو العراق وهم ايلدكر المسعودي صاحب كنجة وارانيه وقيصر والبقش كون صاحب أعمال الجبل وقتل الحاجب وطرنطاى المحمودى شحنة واسط وابن طغابرك ولما بلغوا حلوان خاف الناس بأعمال العراق وعنى المقتفى باصلاح السور وبعث إليهم بالنهي عن القدوم فلم بنتهوا ووصلوا في ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين والملك محمد ابن السلطان محمود معهم ونزلوا بالجانب الشرقي وفارق مسعود جلال الشحنة ببغداد إلى تكريت ووصل إليهم على ابن دبيس صاحب الحلة ونزل بالجانب الغربي وجند المقتفى أجنادا وقتلوهم مع العامة فكانوا يستطردون للعامة والجند حتى يبعدوا ثم يكرون عليهم فيثخنوا فيهم ثم كثر عيثهم ونهبهم ثم اجتمعوا مقابل التاج وقبلوا الارض واعتذروا وترددت الرسل ورحلوا إلى النهروان وعاد مسعود جلال الشحنة من تكريت إلى بغداد وافترق هؤلاء الامراء وفارقوا العراق والسلطان مع ذلك مقيم ببلد الجبل وأرسل عمه سنجر إلى الرى سنة أربع وأربعين فبادر إليه مسعود وترضاه فأتبه وقبل عذره ثم جاءت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت