السلطان محمدا ان أخاه ملك شاه والمذكر صاحب بلاد أران وارسلان ابن الملك طغرل بن محمد ساروا إلى همذان وملكوها فارتحل عن بغداد في آخر ربيع سنة ثنتين وخمسين وسار إلى همذان وعاد زين الدين كوچك إلى الموصل ولما قصد السلطان محمد همذان صار ملك شاه والمذكر ومن معهما إلى الرى فقاتلهم شحنتها آبنايخ وهزموه وأمده السلطان محمد بالامير سقمان بن قيمار فسار لذلك ولقيهما منصرفين عن الرى قاصدين بغداد فقاتلهما وانهزم أمامهما فسار السلطان في اثرهما إلى خورستان فلما انتهى إلى حلوان جاءه الخبر بأن المذكر بالدينور وبعث إليه آبنايخ بأنه استولى على همذان وأعاد خطبته فيها فافترقت جموع ملك شاه والمذكر وفارقهم شملة صاحب خورستان فعادوا هاربين إلى بلادهم وعاد السلطان محمد إلى همذان * (حروب المقتفى مع أهل النواحى) * كان سنقر الهمذانى صاحب اللحف وكان في هذه الفتنة قد نهب سواد بغداد وطريق خراسان فسار المقتفى لحربه في جمادى سنة ثلاث وخمسين وضمن له الامير خلطوا براس اصلاحه فسار إليه خاله على أن يشرك المقتفى معه في بلد اللحف الامير ازغش المسترشدى فأقطعها لهما جميعا ورجع ثم عاد سنقر على ازغش وأخرجه وانفرد ببلده وخطب للسلطان محمد فسار إليه خلطوا براس من بغداد في العساكر وهزمه وملك اللحف وسار سنقر إلى قلعة الماهكى للامير قايماز العميدي ونزلها في أربعمائة ألف
فارس ثم سار إليه سنقر سنة أربع وخمسين فهزمه ورجع إلى بغداد فخرج المقتفى إلى النعمانية وبعث العساكر مع ترشك فهرب سنقر في الجبال ونهب ترشك مخلفه وحاصر قلعة الماهكى ثم عاد إلى البندنجين وبعث بالخبر إلى بغداد ولحق سنقر بملك شاه فأمده بخمسمائة فارس وبعث ترشك إلى المقتفى في المدد فأمده وبعث إليه سنقر في الاصلاح فحبس رسوله وسار إليه فهزمه واستباح عسكره ونجا سنقر جريحا إلى بلاد العجم فأقام بها ثم جاء بها سنة أربع وخمسين إلى بغداد وألقى نفسه تحت التاج فرضى عنه المقتفى وأذن له في دخول دار الخلافة ثم زحف إلى قايماز السلطان في ناحية بادرايا سنة ثلاث وخمسين فهزمه وقتله وبعث المقتفى عساكره لقتال شملة فلحق بملك شاه * (وفاة السلطان محمد بن محمود وملك عمه سلطان شاه ثم ارسلان بن طغرل) * ثم ان السلطان محمد بن محمود بن ملك شاه لما رجع عن حصار بغداد أصابه مرض السل وطال به وتوفى بهمذان في ذى الحجة سنة أربع وخمسين لسبع سنين ونصف من ملكه وكان له ولد فيئس من طاعة الناس له ودفعه لاقسنقر الاحمد يلى وأوصاه عليه فرحل به إلى