الصفحة 1607 من 3592

مراغة ولما مات السلطان محمد اختلف الامر فيمن يولونه ومال الاكثر إلى سليمان شاه عمه وطائفة إلى ملك شاه أخيه وطائفة إلى ارسلان بن السلطان طغرل الذى مع الدكز ببلاد أران وبادر ملكشاه أخوه فسار من خورستان ومعه شملة التركماني ودكلا صاحب فارس ورحل إلى اصبهان فأطاعه ابن الخجندى وأنفق عليه الاموال وبعث إلى عساكر همذان في الطاعة فلم يجيبوه وأرسل أكابر الامراء من همذان إلى قطب الدين مودود ابن زنكى صاحب الموصل في سليمان شاه المحبوس عنده ليولوه عليهم وذلك أول سنة خمس وخمسين فأطلقه على أن يكون اتابكا له وجمال الدين وزيره وزيرا وجهزه بجهاز السلطنة وبعث معه نائبه زين الدين على كوچك في عسكر الموصل فلما فاربوا بلاد الجبل وأقبلت العساكر من كل جهة على السلطان سليمان فارتاب كوچك لذلك وعاد إلى

الموصل فلم ينتظم أمر سليمان ودخل همذان وبايعوا له وخطب له ببغداد وكثرت جموع ملك شاه باصبهان وبعث إلى بغداد في الخطبة وان يقطع خطبة عمه ويراجع القواعد بالعراق إلى ما كانت فوضع عليه الوزير عون الدين بن هبيرة جارية بعث بها إليه فسمته فمات سنة خمس وخمسين فأخرج أهل اصبهان أصحابه وخطبوا لسليمان شاه وعاد شملة إلى خراسان فملك كل ما كان ملك شاه تغلب عليه منها واستقر سليمان شاه بتلك البلاد وشغل باللهو والسكر ومنادمة الصفاعين وفوض الامور إلى شرف الدين دوا داره من مشايخ السلجوقية كان ذادين وعقل وحسن تربية فشكا الامراء إليه فدخل عليه وعذله وهو سكران فأمر الصفاعين بالرد عليه وخرج مغضبا وصحا سليمان فاستدرك أمره بالاعتذار فأظهر القبول واجتنب الحضور عنده وبعث سليمان إلى ابنايخ صاحب الرى يستقدمه فاعتذر بالمرض إلى أن يفيق ونمى الخبر إلى كربازه الخادم فعمل دعوة عظيمة حضرها السلطان والامراء وقبض عليه وعلى وزيره أبى القاسم محمود بن عبد العزيز الحامدي وعلى أصحابه في شوال من سنة ست وخمسين فقتل وزيره وخواصه وحبسه أياما وخرج ابنايخ صاحب الرى ونهب البلاد وحاصر همذان وبعث كردباز إلى الدكز يستدعيه ليبايع لربيبه ارسلان شاه بن طغرل فسار في عشرين ألف فارس ودخل همذان وخطب لربيبه ارسلان شاه بن طغرل بالسلطنة وجعل الدكز اتابكا له وأخاه من أمه البهلول بن الدكز حاجبا وبعث إلى المقتفى في الخطبة وان تعاد الامور إلى ما كانت عليه أيام السلطان مسعود فطرد رسوله وعاد إليه على أقبح حالة وبعث إلى ابنايخ صاحب الرى فحالفه على الاتفاق وصاهره في ابنته على البهلوان وجاءت إليه بهمذان وكان الدكز من مماليك السلطان مسعود وأقطعه اران وبعض اذربيجان ولم يحضر شيأ من الفتنة وتزوج أم ارسلان شاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت