* (استيلاء الناصر على النواحى) * توفى الامير عيسى صاحب تكريت سنة خمس وثمانين قتله اخوته فبعث الناصر العساكر فحصروها حتى فتحوها على الامان وجاؤا باخوة عيسى إلى بغداد فسكنوها وأقطع لهم السلطان ثم بعث سنة خمس وثمانين عساكره إلى مدينة غانة فحاصروها مدة وقاتلوها طويلا ثم جهدهم الحصار فنزلوا عنها على الامان واقطاع عيونها ووفى لهم الناصر بذلك * (نهب العرب البصرة) * كانت البصرة في ولاية طغرل مملوك الناصر كان مقطعها واستناب بها محمد بن اسمعيل واجتمع بنو عامر بن صعصعة سنة ثمان وثمانين وأميرهم عميرة وقصدوا البصرة للنهب
والعيث وخرج إليهم محمد بن اسمعيل في صفر فقاتلهم سائر يومه ثم ثلموا في الليل ثلما في السور ودخلوا البلد وعاثوا فيها قتلا ونهبا ثم بلغ بنى عامر أن خفاجة والمشفق ساروا لقتالهم فرحلوا إليهم وقاتلوهم فهزموهم وغنموا أموالهم وعادوا إلى البصرة وقد جمع الامير أهل السواد فلم يقوموا للعرب وانهزموا ودخل العرب البصرة فنهبوها ورحلوا عنها * (استيلاء الناصر على خورستان ثم اصبهان والرى وهمذان) * كان الناصر قد استناب في الوزارة بعد أسر ابن يونس مؤيد الدين أبا عبد الله محمد ابن على المعروف بابن القصاب وكان قد ولى الاعمال في خورستان وغيرها وله فيها الاصحاب ولما توفى صاحبها شملة واختلف أولاده راسله بعضهم في ذلك فطلب من الناصر أن يرسل معه العساكر ليملكها فأجابه وخرج في العساكر سنة احدى وتسعين وحارب أهل خورستان فملك أولا مدينة تستر ثم ملك سائر الحصون والقلاع وأخذ بنى شملة ملوكها فبعث بهم إلى بغداد وولى الناصر على خورستان طاش تكين مجير الدين أمير الحاج ثم سار الوزير إلى جهات الرى سنة احدى وتسعين وجاءه قطلغ ابنايخ بن البهلوان وقد غلبه خوارزم شاه وهزمه عند زنجان وملك الرى من يده وجاء قطلغ إلى الوزير مؤيد ورحل معه إلى همذان وبها ابن خوارزم شاه في العساكر فأجفل عنها إلى الرى وملك الوزير همذان ورحل في اتباعهم وملك كل بلد مروا بها إلى الرى وأجفل عسكر خوارزم إلى دامغان وبسطام وجرجان ورجع الوزير إلى الرى فأقام بها ثم انتقض قطلغ بن البهلوان وطمع في الملك فامتنع بالرى وحاصره الوزير فخرج عنها إلى مدينة آوه فمنعهم الوزير منها ورحل الوزير في أثرهم من الرى إلى همذان وبلغه