الصفحة 1619 من 3592

من سنة ثمان وستمائة وخلع عليه { استيلاء منكلى على بلاد الجبل واصبهان وهرب ايد غمش ثم مقتله ومقتل منكلى وولاية اغلمش } قد ذكرنا استيلاء ايد غمش من أمراء البهلوانية على بلاد الجبل همذان واصبهان والرى وما إليها فاستفحل فيها وعظم شأنه وتخطى إلى أذربيجان وأرانيه فحاصر صاحبها أزبك بن البهلوان ثم خرج سنة ثمان وستمائة منكلى من البهلوانية ونازعه الملك وأطاعه البهلوانية فاستولى على سائر تلك الاعمال وهرب شمس الدين ايد غمش إلى بغداد وأمر الناصر بتلقيه فكان يوما مشهودا وخشى منكلى من اتصاله فأوفد ابنه محمدا في جماعة من العسكر وتلقاه الناس على طبقاتهم وقد كان الناصر شرع في امداد

ايد غمش فأمده وسار إلى همذان في جمادى من سنة عشر ووصل إلى بلاد ابن برجم من التركمان الايوبية وكان الناصر عزله عن امارة قومه وولى أخاه الاصغر فبعث إلى منكلى بخبر ايد غمش فبعث العساكر بطلبه فقتلوه وافترق جمعه وبعث الناصر إلى أزبك بن البهلوان صاحب أذربيجان وأرانيه يغريه به وكان مستوحشا منه وأرسل أيضا إلى جلال الدين صاحب الموت وغيرها من قلاع الاسماعيلية من بلاد العجم بمعاضدة أزبك على أن يقتسموا بلاد الجبل وجمع الخليفة العساكر من الموصل والجزيرة وبغداد وقدم على عسكر بغداد مملوكه مظفر الدين وجه السبع واستقدم مظفر الدين كوكبرى بن زين الدين كوچك وهو على اربل وشهر زور وأعمالها وجعله مقدم العساكر جميعا وساروا إلى همذان فهرب منكلى إلى جبل قريب الكرج وأقاموا عليه يحاصرونه ونزل منكلى في بعض الايام فقاتل أزبك وهزمه إلى مخيمه ثم جاء من الغد وقد طمع فيهم فاشتدوا في قتاله وهزموه فهرب عن البلاد أجمع وافترقت عساكره واستوات العساكر على البلاد وأخذ جلال الدين ملك الاسماعيلية منها ما عينته القسمة وولى أزبك بن البهلوان على بقية البلاد اغلمش مملوك أخيه وعادت العساكر إلى بلادها ومضى منكلى منهزما إلى مدينة ساوة فقبض عليه الشحنة بها وقتله وبعث أزبك برأسه إلى بغداد وذلك في جمادى سنة ثنتى عشرة * (ولاية حافد الناصر على خورستان) * كان للناصر ولد صغير اسمه على وكنيته أبو الحسن قد رشحه لولاية العهد وعزل عنها ابنه الاكبر وكان هذا أحب ولده إليه فمات في ذى القعدة سنة عشر فتفجع له وحزن عليه حزنا لم بسمع بمثله وشمل الاسف عليه الخاص والعام وكان ترك ولدين لقبهما المؤيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت