الصفحة 1620 من 3592

والموفق فبعثهما الناصر إلى تستر من خورستان بالعساكر في المحرم سنة ثلاث عشرة وبعث معهما مؤيد الدين نائب الوزارة وعزل مؤيد الدين الشرابى فأقاما بها أياما

ثم أعاد الموفق مع الوزير والشرابى إلى بغداد في شهر ربيع وأقام المؤيد بتستر * (استيلاء خوارزم شاه على بلاد الجبل وطلب الخطبة له ببغداد) * كان اغلمش قد استولى على بلاد الجبل كما ذكرناه واستفحل أمره وقوى ملكه فيها ثم قتله الباطنية سنة أربع عشرة وستمائة وكان علاء الدين محمد بن تكش خوارزم شاه وارث ملك السلجوقية قد استولى على خراسان وما وراء النهر فطمع في اضافة هذه البلاد إليه فسار في عساكره واعترضه صاحب بلاد فارس أتابك سعد بن دكلا على اصبهان وقد ساقه من الطمع في البلاد مثل الذى ساقه فقاتله وهزمه خوارزم وأخذه أسيرا ثم سار إلى ساوة فملكها ثم قزوين وزنجان وابهر ثم همذان ثم اصبهان وقم وقاشان وخطب له صاحب أذربيجان وأرانيه وكان يبعث في الخطبة إلى بغداد ولا يجاب فاعتزم الآن على المسير إليها وقدم أميرا في خمسة عشر ألف فارس وأقطعه حلوان فنزلها ثم أتبعه بأمير آخر فلما سار عن همذان سقط عليهم الثلج وكادوا يهلكون وتخطف بقيتهم بنو برجم من التركمان وبنو عكا من الاكراد واعتزم خوارزم شاه على الرجوع إلى خراسان وولى على همذان طابسين وجعل امارة البلاد كلها لابنه ركن الدين وأنزل معه عماد الملك المساوى متوليا أمورد ولته وعاد إلى خراسان سنة خمس عشرة وأزال الخطبة للناصر من جميع أعماله * (اجلاء بنى معروف عن البطائح) * كان بنو معروف هؤلاء من ربيعة ومقدمهم معلى وكانت رحالهم غربي الفرات قرب البطائح فكثر عيثهم وافسادهم السابلة وارتفعت شكوى أهل البلاد إلى الديوان منهم فرسم للشريف سعد متولى واسط وأعمالها أن يسير إلى قتالهم واجلائهم فجمع العساكر من تكريت وهيت والحدينة والانبار والحلة والكوفة وواسط والبصرة فهزمهم واستباحهم وتقسموا بين القتل والاسر والغرق وحملت الرؤس إلى بغداد في ذى القعدة سنة عشر

* (ظهور التتر) * ظهرت هذه الامة من أجناس الترك سنة ست عشرة وستمائة وكانت جبال طمغاج من أرض الصين بينها وبين بلاد تركستان ما يزيد على ستة أشهر وكان ملكهم بسمى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت