الصفحة 1637 من 3592

شيعته وخرج إلى المدينة فدفع الامر إلى غير أهله وأخذ ما لا من غير حله فان كان لكم فيها شئ فقد بعتموه فأما قولك ان الله اختار لك في الكفر فجعل أباك أهون أهل النار عذابا فليس في الشر خيار ولا من عذاب الله هين ولا ينبغى لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يفتخر بالنار سترد فتعلم وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون واما قولك لم تلدك العجم ولم تعرف فيك أمهات الاولاد وانك أوسط بنى هاشم نسبا وخيرهم أما وأبا فقد رأيتك فخرت على بنى هاشم طرا وقدمت نفسك على من هو خير منك اولا وآخرا واصلا وفصلا فخرت على ابراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى والد والده فانظر ويحك أين تكون من الله غدا وما ولد قبلكم مولود بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من على بن الحسين وهو لام ولد ولقد كان خيرا من جدك حسن بن حسن ثم ابنه محمد خير من أبيك وجدته أم ولد ثم ابنه جعفر وهو خير ولقد علمت أن جدك عليا حكم الحكمين وأعطاهما عهده وميثاقه على الرضا بما حكما به فأجمعا على خلعه ثم خرج عمك الحسين بن على بن مرجانة فكان الناس الذين معه عليه حتى قتلوه ثم أتوا بكم على الاقتاب كالسبي المجلوب إلى الشأم ثم خرج منكم غير واحد فقتلكم بنو أمية وحرقوكم بالنار وصلبوكم على جذوع النخل حتى خرجنا عليهم فأدركنا يسيركم إذ لم تدركوه ورفعنا أقداركم وأورثناكم ارضهم وديارهم بعد أن كانوا يلعنون اباك في أدبار صلاة مكتوبة كما يلعن الكفرة فسفهناهم وكفرناهم وبينا فضله وأشدنا بذكره فاتخذت ذلك علينا حجة وظننت أنا بما ذكرنا من فضل على

قدمناه على حمزة والعباس وجعفر كل أولئك مضوا سالمين مسلما منهم وابتلى أبوك بالدماء ولقد علمت أن مآثرنا في الجاهلية سقاية الحجيج الاعظم وولاية زمزم وكانت للعباس من دون اخوته فناز عنا فيها أبوك إلى عمر فقضى لنا عمر بها وتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس من عمومته أحد حيا الا العباس وكان وارثه دون عبد المطلب وطلب الخلافة غير واحد من بنى هاشم فلم ينلها الا ولده فاجتمع للعباس أنه أبو رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتم الانبياء وبنوه القادة الخلفاء فقد ذهب بفضل القديم والحديث ولو لا ان العباس اخرج إلى بدركرها لمات عماك طالب وعقيل جوعا أو يلحسان جفان عتبة وشيبة فأذهب عنهما العارو الشنار ولقد جاء الاسلام والعباس يمون به طالب للازمة التى أصابتهم ثم فدى عقيلا يوم بدر فعززنا كم في الكفر وفديناكم من الاسر وورثناه دونكم خاتم الانبياء وادركنا بثأركم إذ عجزتم عنه ووضعناكم بحيث لم تضعوا أنفسكم والسلام (ثم عقد) أبو جعفر على حربه لعيسى ابن عمه موسى بن على فزحف إليه في العساكر وقاتله بالمدينة فهزمه وقتله في منتصف رمضان سنة خمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت