قمى امراؤها لهذا العهد ملك أولهم أبو عزيز قتادة بن ادريس مطاعن بن عبد الكريم ابن موسى بن عيسى بن محمد بن سليمان بن عبد الله بن موسى الجون وورث دولة الهواشم وملكهم وأورثها نبيه إلى هذا العهد كما نذكر في أخبارهم وهؤلاء كلهم زيدية (وبالمدينة) دولة للرافضة لولد الهناء قال المسيحي اسمه الحسن بن طاهر بن مسلم وفى كتاب العتبى مؤرخ دولة ابن سبكتكين ان مسلما اسمه محمد بن طاهر وكان صديقا لكافور ويدبر أمره وهو من ولد الحسن بن على زين العابدين واستولى طاهر بن مسلم على المدينة أعوام ستين وثلثمائة وأورثها نبيه لهذا العهد كما نذكر في أخبارهم والله وارث الارض ومن عليها (الخبر عن الادارسة ملوك المغرب الاقصى ومبدا) (دولتهم وانقراضها ثم تجددها مفترقة في نواحى المغرب) لما خرج حسين بن على بن حسن المثلث بن حسن المثنى بن الحسن السبط بمكة في ذى القعدة سنة ست وتسعين ومائة أيام المهدى واجتمع عليه قرابته وفيهم عماه ادريس ويحيى وقاتلهم محمد بن سليمان بن على بعجة على ثلاثة أميال بمكة فقتل الحسين في جماعة من أهل بيته وانهزموا وأسر كثير منهم ونجا يحيى بن ادريس وسليمان وظهر
يحيى بعد ذلك في الديلم وقد ذكرنا خبره من قبل وكيف استنزله الرشيد وحبسه * (وأما ادريس) * ففر ولحق بمصر وعلى بريدها يومئذ واضح مولى صالح بن المنصور ويعرف بالمسكين وكان واضح يتشيع فعلم شأن ادريس وأتاه إلى الموضع الذى كان به مستخفيا ولم يرشيأ أخلص من أن يحمله على البريد إلى المغرب ففعل ولحق ادريس بالمغرب الاقصى هو ومولاه راشد ونزل بولية سنة ثنتين وسبعين وبها يومئذ اسحق بن محمد بن عبد الحميد أميراورية وكبيرهم لعهده فأجاره وجمع البرابر على القيام بدعوته وكشف القناع في ذلك واجتمعت عليه زواغة ولواتة وسدراتة وغياثة ونفرة وسكناسة وغمارة وكافة البرابر بالمغرب فبايعوه وقاموا بأمره وخطب الناس يوم بويع فقال بعد حمد الله والصلاة على نبيه لاتمدن الاعناق إلى غير نافان الذى تجدونه عندنا من الحق لا تجدونه عند غيرنا ولحق به من اخوته سليمان ونزل بأرض زناته من تلمسان ونواحيها ونذكر خبره فيما بعد (ولما استوثق) أمر ادريس وتمت دعوته زحف إلى البرابرة الذين كانوا بالمغرب على دين المجوسية واليهودية والنصرانية مثل قندلاوه وبهلوانه ومديونة ما زار وفتح تامسنا ومدينة وتادلا وكان أكثرهم على دين اليهودية والنصرانية فأسلموا على يديه طوب وكرها وهدم معاقلهم وحصونهم ثم زحف إلى