الحصن المعروف بهم هنالك وهو حجر النسر سنة سبع عشرة وثلثمائة ونزلوه وبنو عمر بن ادريس يومئذ بغمارة من لدن تيجساس إلى سبتة وطنجة وبقى ابراهيم كذلك وشعر الناصر الروانى لطلب المغرب وملك سبتة على بن ادريس سنة تسع عشرة وكبيرهم يومئذ أبو العيش بن ادريس بن عمر فانجابوا له عنها وأنزل بها حاميته وهلك ابراهيم بن محمد كبير بنى محمد فتولى عليهم من بعده أخوه القاسم الملقب بكانون وهو أخو الحسن الحجام واسمه القاسم بن محمد بن القاسم وقام بدعوة الشيعة انحرافا عن أبى العافية ومذاهبه واتصل الامر في ولده وغمارة أولياؤهم والقائمون بأمرهم كما نذكره في أخبار غمارة ودخلت دعوة المروانيين خلفاء قرطبة إلى المغرب وتغلبت زنانة على الضواحى ثم ملك بنو يعرب فاس وبعدهم مغراوة وأقام الادارسة بالريف مع غمارة وتجدد لهم به ملك في بنى محمد وبنى عمر بمدينة البصرة وقلعة حجر النسر ومدينة سبتة وأصيلا ثم تغلب عليهم المروانيون وأثخنوهم إلى الاندلس ثم أجازوهم إلى الاسكندرية وبعث العزيز العبيدي بن كانون منهم لطلب ملكهم بالمغرب فغلبه عليه المنصور بن أبى عامر وقتله وعليه كان انقراض أمرهم وانقراض سلطان أورية من المغرب وكان من أعقاب الادارسة الذين اووا إلى غمارة فكانوا الدائلين من ملوك الاموية بالاندلس وذلك أن الادارسة لما انقرض سلطانهم وصاروا إلى بلاد غمارة واستجدوا بها رياسة واستمرت في بنى محمد وبنى عمر من ولد ادريس بن ادريس وكانت للبربر إليهم بسبب ذلك طاعة وخلطة وكان بنو حمود هؤلاء من غمارة فأجاز وامع البربر حين أجازوا في مظاهرة المستعين ثم غلبوه بعد ذلك على الامر وصار لهم ملك الاندلس حسبما نذكر في أخبارهم (وأما سليمان) أخو ادريس الاكبر فانه فر إلى المغرب أيام العباسيين فلحق بجهات تاهرت بعد مهلك أخيه ادريس وطلب الامر هناك فاستنكره البرابرة وطلبه ولاة
الاغالبة فكان في طلبهم تصحيح نسبه ولحق بتلمسان فملكها وأذعنت له زناتة وسائر قبائل البربر هنالك وورث ملكه ابنه محمد بن سليمان على سننه ثم افترق بنوه على ثغور المغرب الاوسط واقتسموا ممالكه ونواحيه فكانت تلمسان من بعده لابنه محمد بن أحمد بن القاسم ابن محمد بن أحمد وأظن هذا القاسم هو الذى يدعى بنو عبد الواد نسبه فان هذا أشبه من القاسم بن ادريس بمثل هذه الدعوى وكانت ارشكول لعيسى بن محمد بن سليمان وكان منقطعا إلى الشيعة وكانت جراوة لادريس بن محمد بن سليمان ثم لابنه عيسى وكنيته أبو العيش ولم تزل امارتها في ولده ووليها بعده ابنه ابراهيم بن عيسى ثم ابنه يحيى بن ابراهيم ثم أخوه ادريس بن ابراهيم وكان ادريس بن ابراهيم صاحب ارشكول منقطعا إلى عبد الرحمن الناصر وأخوه يحيى كذلك وارتاب من قبله ميسور قائد الشيعة فقبض