الصفحة 1647 من 3592

ومائتين وقام بالامر مكانه يحيى بن ادريس بن عمر صاحب الريف وهو ابن أخى على بن عمر فلك جميع أعمال الادارسة وخطب له على سائر أعمال المغرب وكان أعلى بنى ادريس ملكا وأعظمهم سلطانا وكان فقيها عارفا بالحديث ولم يبلغ أحد من الادارسة مبلغه في السلطان والدولة وفى أثناء ذلك كله خلط الملك للشيعة بافريقية وتغلبوا على الاسكندرية واختطوا المهدية كما نذكره في دولة كتامة ثم طمعوا إلى ملك المغرب وعقدوا لمضالة بن حبوس كبير مكناسة وصاحب تاهرت على محاربة ملوكه سنة خمس وثلثمائة

فزحف إليه في عساكر مكناسة وكتامة وبرز لمدافعته يحيى بن ادريس صاحب المغرب مجموعه من المغرب وأولياء الدولة من أوربة وسائر البرابرة والموالي والتقوا على مكناسة وكانت الدبرة على يحيى وقومه ورجع إلى فاس مغلولا وأجاز له بها معاملة إلى أن صالحه على مال يؤديه إليه وطاعة معروفة لعبيد الله الشيعي سلطانه يؤديها فقبل الشرط وخرج عن الامر وخلع نفسه وأنفذ بيعته إلى عبيد الله المهدى وأبقى عليه مصالحه في سكنى فاس وعقد له على عملها خاصة وعقد لابن عمه موسى بن أبى العافية أمير مكناسة يومئذ وصاحب سنور وتازير على سائر أعمال البربر كما نذكره في أخبار مكناسة ودولة موسى وكان بين موسى بن أبى العافية وبين يحيى بن ادريس شحناه وعداوة يضطغنها كل واحد لصاحبه حتى إذ اعاد مضالة إلى المغرب في غزاته الثانية سنة تسع أغزاه موسى بن أبى العافية بطلحة بن يحيى بن ادريس صاحب فاس فقبض عليه مضالة واستصفى أمواله وذخائره وغربه إلى أصيلا والريف عمل ذى قرباه ورحمه وولى على فاس ريحان الكتامى ثم خرج يحى يريد افريقية فاعترضه ابن أبى العافية وسجنه سنتين وأطلقه ولحق بالمهدية سنة احدى وثلاثين وهلك في حصار أبى يزيد سنة واستبد ابن أبى العافية بملك المغرب وثار على ريحان الكتامى بفاس سنة ثلاث عشرة وثلثمائة الحسن ابن محمد بن القاسم بن ادريس الملقب بالحجام ونفى ريحان عنها وملكها عامين وزحف للقاء موسى بن أبى العافية وكانت بينهما حروب شديدة هلك فيها ابنه منهال بن موسى وانجلت المعركة على أكثر من ألف قتيل وخلص الحسن إلى فاس منهزما وغدر به حامد بن حمدان الاوربي واعتقله وبعث إلى موسى فوصل إلى فاس وملكها وطالبه باحضار الحسن فدافعه عن ذلك وأطلق الحسن متنكر افتدلى من السور فسقط ومات من ليلته وفر حامد بن حمدان إلى المهدية وقتل موسى بن أبى العافية عبد الله بن ثعلبة بن محارب وابنيه محمدا ويوسف وذهب ملك الادارسة واستولى ابن أبى العافية على جميع المغرب وأجلى بنى محمد بن القاسم بن ادريس وأخاه الحسن إلى الريف فنزلوا البصرة

واجتمعوا إلى كبيرهم ابراهيم بن محمد بن القاسم أخى الحسن وولوه عليهم واختط لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت