على رأى الازارقة يلعن الطائفتين من أهل الجمل وصفين وكيف يكون هذا من علوى صحيح النسب ولاجل انتحاله هذا النسب وبطلانه في دعاويه فسدا مره فقتل ولم تقم له دولة بعد أن فعل الافاعيل وعاث في جهات البصرة واستباح الامصار وخربها وهزم العساكر وقتل الامراء الاكابر واتخذ لنفسه حصونا قتل فيها لما جاوبه مكره سنة الله في عباده (وسياق الخبر عنه) انه شخص من الذين حجبوا ببغداد مع جماعة من حاشية
المنتصر ثم سار إلى البحرين سنة تسع وأربعين ومائتين فادعى أنه علوى من ولد الحسين ابن عبيد الله بن العباس بن على ودعا الناس إلى طاعته فاتبعه كثير من أهل هجر ثم تحول إلى الاحساء ونزل على بعض بنى تميم ومعه قوارة يحيى بن محمد الازرق وسليمان بن جامع وقاتل أهل البحرين فهزموه وافترقت العرب عنه ولحق بالبصرة والفتنة فيها بين البلالية والسعدية وبلغ خبره محمد بن رجاء العامل فطلبه فهرب وحبس ابنه وزوجته وبعض أصحابه ولحق هو ببغداد فانتسب إلى عيسى بن زيد الشهيد كما قلناه وأقام بها حولا ثم بلغه أن البلالية والسعدية أخرجوا محمد بن رجاء من البصرة وأن أهله خلصوا فرجع إلى البصرة في رمضان سنة خمس وخمسين ومعه يحيى بن محمد وسليمان بن جامع ومن أهل بغداد الذين استمالهم جعفر بن محمد الصمد حانى وعلى بن أبان وعبدان غير من سمينا فنزل بظاهر البصرة ووجه دعوته إلى العبيد من الزنوج وأفسدهم على مواليهم ورغبهم في العتق ثم في الملك واتخذ راية رسم فيها ان الله اشترى من المؤمنين أنفسهم الاية وجاءه موالى العبيد في طلبهم فأمرهم بضربهم وحسبهم ثم أطلقهم وتسايل إليه الزنوج واتبعوه وهزم عساكر البصرة والابلة وذهب إلى القادسية وجاءت العساكر من بغداد فهزمهم ونهب النواحى وجاء المدد إلى البصرة مع جعلان من قواد الترك وقاتلوه فهزمهم ثم ملك الابلة واستباحها وسار إلى الاهواز وبها ابراهيم ابن المدير على الخوارج فافتتحها وأسر ابن المدير سنة ست وخمسين إلى أن فر من محبسهم فبعث المعتمد سعيد بن صالح الحاجب لحربهم سنة سبع وخمسين وهو يومئذ عامل البصرة وسار من واسط فهزمه على بن أبان من قواد الزنج لحربهم هزمه إلى البحرين فتحصن بالبصرة وزحف على بن أبان لحصاره حتى نزل على أمانة ودخلها وأحرق جامعها ونكب عليه صاحب الزنج فصرفه وولى على البصرة مكانه يحيى بن محمد البحراني وبعث المعتمد محمدا المولد إلى البصرة فأخرج عنها الزنج ثم بيتوا محمد بن المولد فهزموه ثم ساروا إلى الاهواز وعليها منصور الخياط فواقع الزنج فغلبوه وكان
المعتمد قد استقدم أخاه أبا أحمد الموفق من مكة وعقد له على الكوفة والحرمين وطريق مكة واليمن ثم عقد له على بغداد والسواد وواسط وكور دجلة والبصرة والاهواز