الصفحة 1651 من 3592

وأمره أن يعقد ليارجوج على البصرة وكور دجلة واليمامة والبحرين مكان سعيد ابن صالح ثم انهزم سعيد بن صالح فعقد يارجوج لمنصور بن جعفر مكانه ثم قتله الزنج كما قلناه فأمر المعتمد أخاه الموفق بالمسير إليهم في ربيع سنة ثمان وخمسين وعلى مقدمته مفلح فأجفل الزنج عن البصرة وسار قائدهم على بن ابان فلقى مفلحا فقتل مفلح وانهزم أصحابه ورجع الموفق إلى سامرا وكان اصطيخور ولى الاهواز بعد منصور الخياط وجاءه يحيى بن محمد البحراني من قواد الزنج وبلغهم مسير الموفق فانهزم يحيى البحراني ورجع في السفن فأخذ وحمل إلى سامرا فقتل وبعث صاحب الزنج مكانه على بن أبان وسليمان الشعرانى فملكوا الاهواز من يد اصطيخور سنة تسع وخمسين بعد أن هزموه وهرب في السفن فغرق وسرح المعتمد لحربهم موسى بن بغا بعد ان عقد له على تلك الاعمال فبعث إلى الاهواز عبد الرحمن بن مفلح والى البصرة اسحق بن كيدا حق والى باد اورد ابراهيم بن سليمان وأقاموا في حروبهم مدة سنة ونصفها ثم استعفى موسى ابن بغاو ولى على تلك الاعمال مكانه مسرور البلخى وجهز المعتمد أخاه أبا أحمد الموفق لحربهم بعد أن عهد له بالخلافة ولقبه الناصر لدين الله الموفق وولى على أعمال المشرق كلها إلى آخر اصفهان وعلى الحجاز فسار لذلك سنة ثنتين وستين واعترضه يعقوب الصفار يريد بغداد فشغل بحربه وانهزم الصفار وانتزع من يده ما كان ملكه من الاهواز وكان مسرور البلخى قد سار إلى المعتمد وحضر معه حرب الصفار فاغتنم صاحب الزنج خلو تلك النواحى من العسكر وبث سراياه للنهب والتخريب في القادسية وجاءت العساكر من بغداد مع اغرتمش وخشتش فهزمهم الزنج وقائدهم سليمان ابن جامع وقتل خشتش وكان على بن أبان من قوادهم قد سار إلى الاهواز وأميرها يومئذ

محمد بن هزار مرد الكردى فبعث مسرور البلخى أحمد بن الينونة للقائهم فغلب أولا على الاهواز على بن أبان ثم ظاهره محمد بن هزار مردو الاكراد فرجع إلى السوس وأقام على بن أبان وصاحبه بتستر وطمع انه يخطب لصاحب الزنج فخطب هو للصفار فاقتتلا وانهزم على بن أبان وخرج واضطربت فارس بالفتنة ثم ملك الصفار الاهواز وواعد الزنج وسار سليمان بن جامع من قواد الزنج وولى الموفق على مدينة واسط أحمد بن المولد فزحف إليه الخليل بن أبان فهزمه واقتحم واسطا واستباحها سنة أربع وستين وضربت خيولهم في نواحى السواد إلى النعمانية إلى جرجرايا فاستباحوها وسار على بن أبان إلى الاهواز فحاصرها واستعمل الموفق عليها مسرورا البلخى فبعث تكيد النحارى إلى تستر فهزمهم على بن أبان وجماعة الزنج وسألوه الموادعة فوادعهم واتهمه مسرور فقبض عليه وبعث مكانه أغرتمش فهزم الزنج أولا ثم هزموه ثانيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت