الصفحة 1652 من 3592

فوادعهم ثم سار على بن أبان إلى محمد بن هزار مرد الكردى فغلبه على رامهر مزحتى صالحه عليها على مائتي ألف درهم وعلى الخطبة له في أعماله ثم سار ابن أبان لحصار بعض القلاع بالاهواز فزحف إليه مسرور البلخى فهزمه واستباح معسكره وكان الموفق لما اقتحم الزنج مدينة واسط بعث ابنه أبا العباس سنة ست وستين في عشرة آلاف من المقاتلة ومعه السفن في النهر عليها أبو حمزة نصير فكتب إليه نصير بأن سليمان بن جامع أقبل في المقاتلة والسفن برار بحرا وعلى مقدمته الجنانى ولحقهم سليمان ابن موسى الشعرانى بالعساكر ونزلوا من الطفح إلى أسفل واسط فسار إليهم أبو العباس فهزمهم فتأخروا وراءهم وأقام على واسط يردد عليهم الحروب والهزائم مرة بعد أخرى ثم أمر صاحب الزنج قائده ابن أبان وابن جامع أن يجتمعا لحرب أبى العباس بن الموفق وبلغ ذلك الموفق فسار من بغداد في ربيع سنة سبع وستين فانتهى إلى المنيعة وقاتل الزنج فانهزموا أمامه واتبعهم أصحاب أبى العباس ابنه فاقتحموا عليهم

المنيعة وقتلوا وأسروا وهدم سور المنيعة وطمس خندقها وهرب الشعرانى وابن جامع وسار أبو العباس إلى المنصورة بطهشا فنازلها وغلب عليها وأفلت ابن جامع إلى واسط وغلب على ما فيها من الذخائر والاموال وهدم سورها وطم خنادقها ورجع إلى واسط ثم سار الموفق إلى الزنج با لاهواز واستخلف ابنه هرون على جنده بواسط وجاءه الخبر برجوع الزنج إلى طهشا والمنصورة فرد إليهم من يوقع بهم ومضى لوجهه فانتهى إلى السوس وعلى بن أبان با لاهواز فسار إلى صاحبه واستأمن المخلفون هنالك إلى الموفق فامنهم وسار إلى تستروأ من محمد بن عبد الله الكردى ثم وافى الاهواز وكتب إلى ابنه هرون أن يوافيه بالجند بنهر المبارك من فرات البصرة وبعث ابنه أبا العباس لحرب الخبيث بنهر أبى الخصيب واستأمن إليه جماعة من قواده فأمنهم وكتب إليه بالدعوة والاعذار وزحف إليه في مدينته المختارة له وأطلق السفن في البحر وعبى عساكره وهى نحو من خمسين ألفا والزنج في نحو من ثلثمائة ألف مقاتل ونصب الالات ورتب المنازل للحصار وبنى المقاعد للقتال واختط مدينة الموفقة لنزوله وكتب بحمل الاموال والميرة إليها فحملت وقطع الميرة عن المختارة وكتب إلى البلاد بانشاء السفن والاستكثار منها وقام يحاصرها من شعبان سنة سبع وستين إلى صفر من سنة سبعين ثم اقتحم عليهم المختارة فملكها وفر الخبيث وابنه انكلاى وابن جامع إلى معقل أعده واتبعه طائفة من الجند فانقطعوا عنه وأمرهم من الغد باتباعه فانهزم وقتل من أصحابه واسر ابن جامع ثم قتل صاحب الزنج وجئ برأسه ولحق انكلاى بالدينارى في خمسة آلاف ولحقهم أصحاب الموفق فظفروا بهم وأسروهم أجمعين وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت