فوادعهم ثم سار على بن أبان إلى محمد بن هزار مرد الكردى فغلبه على رامهر مزحتى صالحه عليها على مائتي ألف درهم وعلى الخطبة له في أعماله ثم سار ابن أبان لحصار بعض القلاع بالاهواز فزحف إليه مسرور البلخى فهزمه واستباح معسكره وكان الموفق لما اقتحم الزنج مدينة واسط بعث ابنه أبا العباس سنة ست وستين في عشرة آلاف من المقاتلة ومعه السفن في النهر عليها أبو حمزة نصير فكتب إليه نصير بأن سليمان بن جامع أقبل في المقاتلة والسفن برار بحرا وعلى مقدمته الجنانى ولحقهم سليمان ابن موسى الشعرانى بالعساكر ونزلوا من الطفح إلى أسفل واسط فسار إليهم أبو العباس فهزمهم فتأخروا وراءهم وأقام على واسط يردد عليهم الحروب والهزائم مرة بعد أخرى ثم أمر صاحب الزنج قائده ابن أبان وابن جامع أن يجتمعا لحرب أبى العباس بن الموفق وبلغ ذلك الموفق فسار من بغداد في ربيع سنة سبع وستين فانتهى إلى المنيعة وقاتل الزنج فانهزموا أمامه واتبعهم أصحاب أبى العباس ابنه فاقتحموا عليهم
المنيعة وقتلوا وأسروا وهدم سور المنيعة وطمس خندقها وهرب الشعرانى وابن جامع وسار أبو العباس إلى المنصورة بطهشا فنازلها وغلب عليها وأفلت ابن جامع إلى واسط وغلب على ما فيها من الذخائر والاموال وهدم سورها وطم خنادقها ورجع إلى واسط ثم سار الموفق إلى الزنج با لاهواز واستخلف ابنه هرون على جنده بواسط وجاءه الخبر برجوع الزنج إلى طهشا والمنصورة فرد إليهم من يوقع بهم ومضى لوجهه فانتهى إلى السوس وعلى بن أبان با لاهواز فسار إلى صاحبه واستأمن المخلفون هنالك إلى الموفق فامنهم وسار إلى تستروأ من محمد بن عبد الله الكردى ثم وافى الاهواز وكتب إلى ابنه هرون أن يوافيه بالجند بنهر المبارك من فرات البصرة وبعث ابنه أبا العباس لحرب الخبيث بنهر أبى الخصيب واستأمن إليه جماعة من قواده فأمنهم وكتب إليه بالدعوة والاعذار وزحف إليه في مدينته المختارة له وأطلق السفن في البحر وعبى عساكره وهى نحو من خمسين ألفا والزنج في نحو من ثلثمائة ألف مقاتل ونصب الالات ورتب المنازل للحصار وبنى المقاعد للقتال واختط مدينة الموفقة لنزوله وكتب بحمل الاموال والميرة إليها فحملت وقطع الميرة عن المختارة وكتب إلى البلاد بانشاء السفن والاستكثار منها وقام يحاصرها من شعبان سنة سبع وستين إلى صفر من سنة سبعين ثم اقتحم عليهم المختارة فملكها وفر الخبيث وابنه انكلاى وابن جامع إلى معقل أعده واتبعه طائفة من الجند فانقطعوا عنه وأمرهم من الغد باتباعه فانهزم وقتل من أصحابه واسر ابن جامع ثم قتل صاحب الزنج وجئ برأسه ولحق انكلاى بالدينارى في خمسة آلاف ولحقهم أصحاب الموفق فظفروا بهم وأسروهم أجمعين وكان