الصفحة 1653 من 3592

درمونة من قواده قد لحق بالبطيحة واعتصم بالمغايض والاجام ليقطع الميرة عن أصحاب الموفق فلما علم بقتل صاحبه استأمن إلى الموفق فأمنه ثم أقام الموفق بمدينته قليصلا وولى على البصرة والابلة وكور دجلة ورجع إلى بغداد فدخلها في جمادى سنة

سبعين وكان لصاحب الزنج من الولد محمد ولقبه انكلاى ومعناه بالزنجية ابن الملك ثم يحيى وسليمان والفضل حبسوا في المطبق إلى أن هلكوا والله وارث الارض ومن عليها.

الخبر عن دعاة الديلم والجبل من العلوية وما كان لهم من الدولة بطبرستان للداعى وأخيه أولا ثم للاطروش وبنيه وتصاريف ذلك إلى انقضائه (كان) أبو جعفر المنصور قد اختص من العلوية من بنى الحسن السبط حافده الحسن ابن زيد بن الحسن وولاه المدينة وهو الذى امتحن الامام مالكا رحمه الله كما هو معروف وهو الذى أعز المنصور من قبل ببنى حسن وأخبره بدسيسة محمد المهدى وابنه عبد الله في شأن الدعاء لهم حتى قبض عليهم وحملهم إلى العراق كما قدمناه وكان له عقب بالرى منهم الحسن بن زيد بن محمد بن اسمعيل بن الحسن والى المدينة ولما حدث بين عامل طبرستان محمد بن أوس الكافل بها لسليمان بن عبد الله بن طاهر نائبا عن محمد بن طاهر صاحب خراسان وبين محمد وجعفر من بنى رستم من أهل نواحى طبرستان حادث فتنة وقد تقدم ذكرها أغروا به أهل تلك النواحى وبعثوا إلى الديلم ليستنجدوا بهم عليه وكانوا على المجوسية يومئذ وهم حرب لمحمد بن أوس لدخوله بلادهم وقتله وسبيه متهم أيام المسالمة وملكهم يومئذ وهشوذار بن حسان فأجابوا ابني رستم إلى حربه وبعث ابنا رستم إلى محمد بن ابراهيم بطبرستان لكون الدعوة له فامتنع ودلهم على الحسن بن زيد بالرى فاستدعوه بكتاب محمد بن ابراهيم فشخص إليهم وقد اتفق الديلم وابنا رستم وأهل ناحيتهم على بيعته فبايعوه وانضم إليهم أهل جبال طبرستان وزحف إلى أمد فقاتله ابن أوس دونه وخالفه الحسن بن زيد في جماعة إلى آمد فملكها ونجا ابن أوس إلى سليمان بن عبد الله بن طاهر بسارية وزحف إليهم الحسن فخرجوا للقائه فناشبهم الحرب وبعث بعض قواده إلى سارية فملكها وانهزم سليمان إلى جرجان و استولى الحسن على معسكره بما فيه وعلى حرمه وأولاده فبعثهم إليه في السفن ويقال ان سليمان

انهزم له لدسيسة التشيع التى كانت في بنى طاهر ثم أقبل الحسن بن زيد إلى طبرستان فملكها وهرب عنها سليمان ثم بعث الحسن دعاته إلى النواحى وكان يعرف بالداعى العلوى فبعث إلى الرى القاسم ابن عمه على بن اسمعيل وبها القاسم بن على بن زين العابدين السمرى فملكها واستخلف بها محمد بن جعفر بن أحمد بن عيسى بن حسين الصغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت