فأظهر الحسن بسارية قتل الحسن بن زيد ودعا لنفسه فبايعه جماعة ثم وافاه الحسن بن زيد فظففر به وقتله * (وفاة الحسن بن زيد وولاية أخيه) * ثم توفى الحسن بن زيد صاحب طبرستان في رجب سنة سبعين وولى مكانه أخوه محمد وكان قيامهم أولا على ابن طاهر كما ذكرناه ثم غلب يعقوب الصفار على خراسان وانتقض عليه أحمد السجستاني وملكها من يده ثم مات يعقوب سنة خمس وستين وولى مكانه اخوه عمرو وزحف إلى خراسان وقاسم السجستاني فيها وكانت بينهما حروب وكان الحسن داعى طبرستان يقابلهما جميعا إلى أن هلك وولى مكانه اخوه كما ذكرناه وكانت قزوين تغلب عليها اثناء ذلك عساكر الموفق ووليها أذ كوتكين من مواليهم فزحف إلى الرى سنة ثنتين وسبعين وزحف إليه محمد بن زيد في عالم كبير من الديلم وأهل طبرستان
وخراسان فانهزم وقتل من عسكر مستة آلاف وأسر ألفان وغنم أذ كوتكين عسكره جميعا وملك الرى وفرق عماله في نواحيها ثم مات السجستاني وقام بأمره في خراسان رافع ابن الليث من قواد الظاهرية فغلب محمد بن زيد على طبرستان وجرجان فحلق بالديلم ثم صالحه سنة احدى وثمانين وخطب له فيها سنة ثنتين وثمانين على أن ينجده على عمرو ابن الليث وكتب له عمرو بن الليث يعذله عن ذلك فأقصر عنه فلما غلب عمرو على رافع رعى لمحمد بن زيد خذلانه لرواج فخلى له عن طبرستان وملكها * (مقتل محمد بن زيد) * كان عمرو بن الليث لما ملك خراسان وقتل رافع بن هرثمة طلب من المعتضد ولاية ما وراء النهر فولاه واتصل الخبر با سمعيل بن أحمد السامانى ملك تلك الناحية فعبر جيحون وهزم جيوش عمرو بن الليث ورجع إلى بخارى فزحف عمرو بن الليث من نيسابور إلى بلخ وأعوزه العبور وجاء اسمعيل فعبر النهر وأخذ عليه الجهات بكثرة جموعه فأصبح كالمحاصر ثم اقتتلوا فانهزم عمرو وأسره اسمعيل وبعث به إلى المعتضد سنة ثمان وثمانين فحبسه إلى أن قتل وعقد لاسمعيل على ما كان بيد عمرو ولما اتصل بمحمد بن زيد واقعة عمرو وأمره سار من طبرستان لا يرى أن اسمعيل يقصدها فلما انتهى إلى جرجان بعث إليه اسمعيل يصده عن ذلك فأبى فسرح إليه محمد بن هرون وكان من قواد رافع بن هرثمة وصار من قواد اسمعيل بن سامان فلقى محمد بن زيد وافترقت عساكره وقتل من عسكره عالم وأسر ابنه زيد وأصابته هو جراحات هلك منها