والسيكرى من أصحابه أيضا ومولويه من أصحاب مرداويح ويأتى الخبر عن جميعهم وكان الحسن بن قاسم صهر الاطروش وكان رديفه في الامر حتى كان يعرف بالداعى الصغير واستعمل على جرجان سنة ثمان وثلثمائة ليلى بن النعمان من كبار الديلم وكان له مكان في قومه وكان الاطروش وأولاده يلقبونه المؤيد لدين الله المنتصر لآل رسول الله وكانت خراسان يومئذ لنصر بن أحمد من بنى سامان وكان الدامغان ثغرها من ناحية طبرستان وكان بها فراتكين من موالى ابن سامان فوقعت بينه وبنى ليلى حروب وهزمه ليلى واستفحل أمره ونزع إليه فارس مولى فراتكين فأكرمه وأصهر إليه بأخته واستأمن إليه أبو القاسم بن حفص وهو ابن أخت أحمد بن سهل قائد السامانية عند ما نكب خاله أحمد فأمنه وأجاره ثم حرضه الحسن بن قاسم الداعي الصغير على المسير إلى نيسابور فسار إليها ومعه أبو القاسم بن حفص فملكها من يد فراتكين سنة ثمان وثلثمائة وخطب بها للداعى وأنفذ السعيد نصر عساكره إليه من بخارى مع قائده حمويه بن على ومعه محمد بن عبيد الله البلعى و أبو جعفر صعلوك وخوارزم شاه وسيجور الدوانى ويقراخان فلقيهم ليلى بطوس و قاتلوه فانهزم إلى آمد ولم يقدر على الحصار ولحقه يقراخان فقبض عليه وبعث حمويه من قتله واستأمن الديلم إليهم فأمنوهم وأشار حمويه بقتلهم فاستجاروا بالقواد وبعث برأس ليلى إلى بغداد وذلك في ربيع من سنة تسع وبقى فارس مولى فراتكين بجرجان * (امارة العلوية بطبرستان بعد الاطروش) * ولما قتل الحسن الاطروش سنة أربع وثلثمائة كما قدمناه ولى مكانه بطبرستان
صهره وهو الحسن بن القاسم وقد مر ذكره ويسمى بالداعى الصغير وتلقب بالناصر وبعض الناس يقولون هو الحسن بن محمد أخى الاطروش هكذا قال ابن حزم وغيره وليس بصحيح وانما هو صهره الحسن بن القاسم من عقب الحسين بن زيد والى المدينة ثم من عقب حافده محمد البطحانى بن القاسم بن الحسن وكان أبو الحسن ابن الاطروش باستراباذ فبايع له ماكان بن كالى وقام بأمره فلما قتل ليلى بن النعمان صاحب جرجان وعاد فراتكين إليها ثم انصرف عنها وجاءه أبو الحسن بن الاطروش باستراباذ فبايع له فملكها فبعث السعيد بن سامان صاحب خراسان قائده سيجور الدوانى في أربعة آلاف فارس لحصاره بجرجان فحاصره شهرا ومع الحسن صاحب جيشه سرخاب بن وهشوداب وهو ابن عم ماكان بن كالى فلما اشتد بهم الحصار خرج أبو الحسن وسرخاب في ثمانية آلاف من الديلم والجند فانهزم سيجور أولا فاتبعوه وقد أكمن لهم الكمائن فخرجت عليهم وقتل من الديلم والجند نحو أربعة آلاف وخلص