أبو الحسن في البحر إلى استراباذ ولحقه سرخاب فخلفه وأقام سيجور بجرجان ثم هلك سرخاب وسار أبو الحسن إلى سارية واستخلف ما كان بن كالى على استراباذ فاجتمع إليه الديلم وولوه على أنفسهم وزحف إليه عساكر السعيد بن سامان فحاصروه مدة ثم خرج عن استراباذ إلى سارية فملكوها وولوا عليها يقراخان وعادوا إلى جرجان ثم إلى نيسابور ثم سار ما كان بن كالى إلى استراباذ وملكها من يد يقرا خان ثم ملك جرجان وأقام بها وذلك سنة عشر وثلثمائة ثم استولى احفار بن شيرويه على جرجان واستقل بها وكان سبب ذلك أنه كان من أصحاب ما كان بن كالى ونكره لبعض أحواله فطرده من عسكره وسار إلى أبى بكر بن محمد بن اليسع من السامانية بنيسابور فخدمه وبعثه في عسكر إلى جرجان ليفتحها له وقد كان ما كان سار إلى طبرستان وولى على جرجان مكانه أخاه أبا الحسن عليا وك ان أبو الحسن بن الاطروش معتقلا عنده وهم ليلة بقتله
وقصده في محبسه فظفر به أبو على وقتله وخرج من الدار واختفى وبعث من الغدالى القواد فبايعوا له وولوا على جيشه عى بن خرشيد ورضوا به واستقدموا اسفار ابن شيرويه فاستأذن بكر بن محمد وقدم عليهم وسار إليهم ماكان بن كالى فحاربوه وغلبوه على طبرستان وأنزلوا بها أبا على بن الاطروش فأقام بها أياما ومات على اثره على ابن خرشيد صاحب جيشه وجاء ما كان بن كالى لحرب اسفار بطبرستان فانهزم اسفار ولحق بكر بن محمد بجرجان وأقام إلى ان توفى سنة خمس عشرة وثلثمائة فولاه السعيد على جرجان وأرسل إلى مردوايح بن دينار الجبلى وجعله امير جيشه وزحفوا إلى طبرستان فملكوها وكان الحسن بن القاسم الداعي قد استولى على الرى وقزوين وزنجار وأبهر وقم وقائده ما كان بن كالى الديلمى فسار إلى طبرستان وقاتله اسفار فانهزم ماكان والحسن بن القاسم الداعي وقتل بخذلان أصحابه اياه لانه كان يشتد عليهم في تغيير المنكرات فتشاوروا في ان يستقدموا هذر سيدان من رؤساء الجبل وكان خال مرداويح ووشكين فيقدموه عليهم ويحبسوا الحسن الداعي وينصبوا أبا الحسن ابن الاطروش ونما الخبر بذلك إلى الداعي وقدم هذر سيدان فلقيه الداعي مع القواد وأدخلهم إلى قصره بجرجان ليأكلوا من مائدته فدخلوا وقتلهم عن آخرهم فعظمت نفرتهم عنه فخذلوه في هذا الموطن وقتل واستولى اسفار على طبرستان والرى وجرجان وقزوين وزنجار وأبهر وقم والكرج ودعا للسعيد بن سامان صاحب خراسان وأقام بسارية واستعمل على آمد هرون بن بهرام وقصد بذلك استخلاصه لنفسه لانه كان يخطب لابي جعفر من ولد الناصر الاطروش فولاه آمد وزوجه باحدى نسائه الاعيان بها وحضر عرسه أبو جعفر وغيره من العلويين وهجم عليه اسفار يوم عرسه بآمد فقبض على أبى جعفر وغيره من أعيان العلويين وحملهم إلى بخارى فاعتقلوا بها