إلى أن خلصوا من بعد ذلك (ومن تاريخ بعض المتأخرين) أن الحسن بن القاسم الداعي
صهر الاطروش بويع بعد موته ولقب الناصر وملك جرجان وكان الديلم قد اشتملوا على جعفر بن الاطروش وتابعوه فصار الداعي إلى طبرستان وملكها ولحق جعفر بدنباوند (1) فقبض عليه على بن أحمد بن نصر وبعث به إلى على بن وهشودان ابن حسان ملك الديلم وهو عامله فحبسه على بن وهشودان بن حسان ملك الديلم فلما قتل أطلقه من بعده حسرة فيروز فاستجاش جعفر بالديلم وعاد إلى طبرستان فملكها وهرب الحسن ثم مات جعفر فبويع أبو الحسن ابن أخيه الحسن فلما ظهر ما كان بن كالى بايع للحسن الداعي وأخرجه إليه وقبض على الحسن بن أحمد وهو ابن أخى جعفر وحبسه بجرجان عند أخيه أبى على ليقتله فقتله الحسن ونجاو بايعه القواد بجرجان ثم حاربه ما كان فانهزم الحسن إلى آمد ومات بها وبويع أخوه أبو جعفر بن محمد ابن أحمد وقصده ما كان من الرى فهرب من آمد إلى سارية وبها اسفار ابن شيرويه فقاتل دونه وانهزم اسفار إلى جرجان واستأمن إلى أبى بكر بن محمد ابن الياس ثم بايع ما كان لابي القاسم الداعي وخرج الحسن إلى الرى وطلب مرداويح بثأر خاله سيداب بن بندار وكان الداعي بجرجان سنة احدى وعشرين وثلثمائة وانصرف ماكان إلى الديلم ثم ملك طبرستان وبايع بها لابي على الناصر ابن اسمعيل بن جعفر بن الاطروش وهلك بعد مدة ومضى أبو جعفر محمد بن أبى الحسن أحمد بن الاطروش إلى الديلم إلى أن غلب مرداويح على الرى فكتب إليه وأخرجه عن الديلم وأحسن إليه فلما غلب على طبرستان وأخرج ما كان عنها بايع لابي جعفر هذا وسمى صاحب القلنسوة إلى أن مات وبويع أخوه ولقب الثائر وأقام مع الديلم وزحف سنة ست وثلاثين إلى جرجان وبها ركن الدولة بن بويه فسرح إليه ابن العميد فانهزم الثائر وتعلق الجبال وأقام مع الديلم وملوك العجم يخطبون له إلى أن هلك سنة خمس وخمسين وثلثمائة لثلاثين سنة من ملكه وبايعوا لاخيه الحسين ابن جعفر وتلقب بالناصر وتقبض عليه ليكو بن وشكس ملك الجبل وسلمه وانقرض
ملك الفاطميين أجمع بتلك الجبال والبقاء لله وحده (الخبر عن دولة الاسماعيلية ونبدأ منهم بالعبيديين الخلفاء بالقيروان) (والقاهرة وما كان لهم من الدولة من المشرق والمغرب) أصل هؤلاء العبيديين من الشيعة الامامية وقد تقدم لنا حكاية مذهبهم والبراءة من الشيخين ومن سائر الصحابة لعدولهم عن بيعة على إلى غيره مع وصية النبي صلى الله عليه وسلم له بالامامة بزعمهم وبهذا امتازوا عن سائر الشيعة والا فالشيعة كلهم