وزعموا أنه حى لم يمت وهم الآن ينتظرونه ووقفوا عند هذا الانتظار وهو الثاني عشر من ولد على ولذلك سميت شيعته الاثنى عشرية وهذا المذهب في المدينة والكرخ والشأم والحملة والعراق وهم حتى الآن على ما بلغنا يصلون المغرب فإذا قضوا الصلاة قدموا مركبا إلى دار السرداب بجهازه وحليته ونادوا بأصوات متوسطة أيها الامام اخرج الينا فان الناس منتظرون والخلق حائرون والظلم عام والحق مفقود فاخرج الينا فتقرب الرحمة من الله في آثارك ويكررون ذلك إلى أن تبدوا النجوم ثم ينصرفون إلى الليلة القابلة هكذا دأبهم وهؤلاء من الجهل بحيث
ينتظرون من يقطع بموته مع طول الامد لكن التعصب حملهم على ذلك وربما يحتجون لذلك بقصة الخضر والاخرى أيضا باطلة والصحيح أن الخضر قد مات (واما الاسماعيلية) فزعموا ان الامام بعد جعفر الصادق ابنه اسمعيل وتوفى قبل أبيه وكان أبو جعفر المنصور طلبه فشهد له عامل المدينة بأنه مات وفائدة النص عندهم على اسمعيل وان كان مات قبل أبيه بقاء الامامة في ولده كما نص موسى على هرون صلوات الله عليهما ومات قبله والنص عندهم لا مرجع وراء لان البداء على الله محال ويقولون في ابنه محمد انه السابع التام من الائمة الظاهرين وهو أول الائمة المستورين عندهم الذين يستترون ويظهرون الدعاة وعددهم ثلاثة ولن تخلو الارض منهم عن امام اما ظاهر بذاته أو مستور فلا بد من ظهور حجته ودعاته والائمة يدور عددها عندهم على سبعة عدد الاسبوع والسموات والكواكب والنقباء تدور عندهم على اثنى عشر وهم يغلطون الائمة حيث جعلوا عدد النقباء للائمة واول الائمة المستورين عندهم محمد بن اسمعيل وهو محمد المكتوم ثم ابنه جعفر المصدق ثم ابنه محمد الحبيب ثم ابنه عبد الله المهدى صاحب الدولة بافريقية والمغرب التى قام بها أبو عبد الله الشيعي بكتامه وكان من هؤلاء الاسماعيلية القرامطة واستقرت لهم دولة بالبحرين في أبى سعيد الجناتى وبنيه أبى القاسم الحسين بن فروخ بن حوشب الكوفى داعى اليمن لمحمد الحبيب ثم ابنه عبد الله ويسمى بالمنصور وكان من الاثنى عشرية أولا فلما بطل ما في أيديهم رجع إلى رأى الاسماعيلية وبعث محمد الحبيب أبو عبد الله إلى اليمن داغية له فلما بلغه عن محمد بن يعفر ملك صنعاء أنه أظهر التوبة والنسك وتخلى عن الملك فقدم اليمن ووجديها شيعة يعرفون ببنى موسى في عدن لاعة وكان على بن الفضل من أهل اليمن وومن كبار الشيعة وطاهر بن حوحشب على أمره وكتب له الامام محمد بالعهد لعبد الله ابنه وأذن له في الحرب فقام بدعوته وبثها في اليمن وجيش الجيوش وفتح المدائن وملك صنعاء وأخرج منها بنى يبعن وفرق الدعاة في اليمن واليمامة والبحرين