الصفحة 2048 من 3592

الذر صاحب غزنة في الخطبة والسكة وأن يقرر الصلح على غزنة بذلك فشاور أهل دولته وفيهم قطلوتكين من موالى شهاب الدين وهو النائب عن الذر بغزنة فأشار عليه بطاعته وأعاد الرسول بالاجابة وخطب له وسار عن غزنة متصديا وبعث قطلوتكين إلى خوارزم شاه سرا أن يبعث إليه من يسلمه غزنة فجاء بنفسه وملك غزنة وهرب الذر إلى لهاور ثم أحضر خوارزم شاه قطلوتكين وقتله بعد أن استصفاه وحصل منه على أموال جمة وولى على غزانة ابنه جلال الدين وذلك سنة ثلاث عشرة وستمائة ورجع إلى بلده * (استيلاء الذر على لهاور ومقتله) * لما هرب الذر من غزنة أمام خوارزم شاه لحق بلهاور وكان صاحبها ناصر الدين قباجة من موالى شهاب الدين وله معها ملتان وآجر والدبيل إلى ساحل البحر وله من العسكر خمسة عشر ألف فارس وجاء الذر في ألف وخمسمائة فقاتله على التعبية ومعه الفيلة فانهزم الذر أولا وأخذت فيوله ثم كانت له الكرة وحمل فيل له على علم قباجة باغراء الفيال وصدق هو الحملة فانهزم قباجة وعسكره وملك الذر مدينة لهاور ثم سار إلى الهند ليملك مدينة دهلى وغيرها من بلاد المسلمين وكان قطب الدين ايبك صاحبها قد مات ووليها بعده مولاه شمس الدين فسار إليه والتقيا عند مدينة سمابا واقتتلا فانهزم الذر وعسكره وأسر فقتل وكان محمود السيرة في ولايته كثير العدل والاحسان إلى الرعية لا سيما التجار والغرباء وكان بملكه انقراض دولة الغورية والبقاء لله وحده[ الخبر عن دولة الديلم وما كان لهم من الملك والسلطان في ملة الاسلام ودولة

بنى بويه منهم المتغلبين على الخلفاء العباسيين ببغداد وأولية ذلك ومصايره ]قد تقدم لنا نسب الديلم في انساب الامم وانهم من نسل ماذاى بن يافت وماذاى معدود في التوراة من ولد يافت وذكر ابن سعيد ولا أدرى عمن نقله انهم من ولد سام بن باسل ابن اشور بن سام واشور مذكور في التوراة من ولد سام وقال ان الموصل من جرموق ابن اشور والفرس والكرد والخزر من ايران بن اشور والنبط والسوريان من نبيط ابن اشور هكذا ذكر ابن سعيد والله أعلم والجيل عند كافة النسابين اخوانهم على كل قول من هذه الاقوال وهم أهل جيلان جميعا عصبية واحدة من سائر أحوالهم ومواطن هؤلاء الديلم والجيل بجبال طبرستان وجرجان إلى جبال الرى وكيلان وحفا في البحيرة المعروفة بحيرة طبرستان من لدن أيام الفرس وما قبلها ولم يكن لهم ملك فيما قبل الاسلام ولما جاء الله بالاسلام وانقرضت دولة الاكاسرة واستفحلت دولة العرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت