وأخرجه ماكان من عسكره فاتصل ببكر بن محمد بن اليسع في نيسابور وهو عامل عليها
من قبل ابن سامان فأكرمه واختصه في العساكر سنة خمس عشرة لفتح جرجان وكان ماكان بن كالى يومئذ بطبرستان وولى على جرجان أبا الحسن بن كالى واستراب بأبى على بن الاطروش فحبسه بجرجان فجعله عنده في البيت وقام ليلة إليه ليقتله فأظفر الله العلوى به وقتله وتشرب من الدار وأرسل من الغد إلى جماعة من القواد فجاؤا إليه وبايعوه وألبسوه القلنسوة وولى على جيشه على بن خرشية وكاتبوا اسفار بن شيرويه بذلك وهو في طريقه إليهم واستدعوه فاستأذن بكر بن محمد وسار إليهم وسار على ابن خرشية في القيام بامر جرجان بدعوة العلوى الذى معهم وضبط ناحيتها وسار إليهم ماكان بن كالى في العساكر من طبرستان وقاتلوه فهزموه واتبعوه إلى طبرستان فملكوها من يده وقاموا بها ثم هلك أبو على الاطروش وعلى بن خرشية صاحب الجيش وانفرد اسفار بطبرستان وسار بكر بن محمد بن اليسع إلى جرجان فملكها وأقام فيها دعوة نصر بن سامان ثم رجع ماكان إلى طبرستان وبها اسفار فحاربه وغلبه وملك طبرستان من يده ولحق اسفار بجرجان فأقام بها عند بكر بن اليسع إلى أن توفى بكر فولاه السعيد على جرجان سنة خمس عشرة ثم ملك نصر بن سامان الرى بولاية المقتدر وولى عليها محمد بن على بن صعلوك فطرقه المرض في شعبان سنة ست عشرة وكاتب الحسن الداعي اسفار ملك جرجان بولاية نصر بن سامان فاستدعى مرادويچ بن زيار من ملوك الجبل وجعله أمير جيشه وسار إلى طبرستان فملكها * (استيلاء اسفار على الرى واستفحال أمره) * لما استولى اسفار على طبرستان ومرداويچ معه وكان يومئذ على الرى وملكها من يد صعلوك كما ذكرناه واستولى على قزوين وزنجان وابهر وقم والكرخ ومعه الحسن بن القاسم الداعي الصغير وهو قائم بدعوته فلما خالفه اسفار إلى طبرستان وملكها واستضافها إلى جرجان سار إليه ماكان والداعى والتقوا بسارية واقتتلوا وانهزم ماكان وقتل الداعي وكانت هزيمته بتخاذل الديلم عنه فان الحسن كان يشتد عليهم في النهى عن المنكر
فنكروه واستقدموا خال مرداويچ من الجبل واسمه هزر سندان وكان مع أحمد الطويل بالدامغان فمكروا بالداعى واستقدامه للاستظهار به وهم يضمرون تقديمه عوض ما كان ونصب أبى الحسن بن الاطروش عوض الحسن الداعي ودس إليه بذلك أحمد الطويل صاحب الدامغان بعد موت صعلوك فحذرهم حتى إذا قدم هزر سندان أدخله مع قواد الديلم إلى قصره بجرجان ثم قبض عليهم وقتلهم جميعا وأمر أصحابه بنهب أموالهم فامتعض لذلك سائر الديلم وأقاموا على مضيض حتى إذا كان