الصفحة 2053 من 3592

وأخرجه ماكان من عسكره فاتصل ببكر بن محمد بن اليسع في نيسابور وهو عامل عليها

من قبل ابن سامان فأكرمه واختصه في العساكر سنة خمس عشرة لفتح جرجان وكان ماكان بن كالى يومئذ بطبرستان وولى على جرجان أبا الحسن بن كالى واستراب بأبى على بن الاطروش فحبسه بجرجان فجعله عنده في البيت وقام ليلة إليه ليقتله فأظفر الله العلوى به وقتله وتشرب من الدار وأرسل من الغد إلى جماعة من القواد فجاؤا إليه وبايعوه وألبسوه القلنسوة وولى على جيشه على بن خرشية وكاتبوا اسفار بن شيرويه بذلك وهو في طريقه إليهم واستدعوه فاستأذن بكر بن محمد وسار إليهم وسار على ابن خرشية في القيام بامر جرجان بدعوة العلوى الذى معهم وضبط ناحيتها وسار إليهم ماكان بن كالى في العساكر من طبرستان وقاتلوه فهزموه واتبعوه إلى طبرستان فملكوها من يده وقاموا بها ثم هلك أبو على الاطروش وعلى بن خرشية صاحب الجيش وانفرد اسفار بطبرستان وسار بكر بن محمد بن اليسع إلى جرجان فملكها وأقام فيها دعوة نصر بن سامان ثم رجع ماكان إلى طبرستان وبها اسفار فحاربه وغلبه وملك طبرستان من يده ولحق اسفار بجرجان فأقام بها عند بكر بن اليسع إلى أن توفى بكر فولاه السعيد على جرجان سنة خمس عشرة ثم ملك نصر بن سامان الرى بولاية المقتدر وولى عليها محمد بن على بن صعلوك فطرقه المرض في شعبان سنة ست عشرة وكاتب الحسن الداعي اسفار ملك جرجان بولاية نصر بن سامان فاستدعى مرادويچ بن زيار من ملوك الجبل وجعله أمير جيشه وسار إلى طبرستان فملكها * (استيلاء اسفار على الرى واستفحال أمره) * لما استولى اسفار على طبرستان ومرداويچ معه وكان يومئذ على الرى وملكها من يد صعلوك كما ذكرناه واستولى على قزوين وزنجان وابهر وقم والكرخ ومعه الحسن بن القاسم الداعي الصغير وهو قائم بدعوته فلما خالفه اسفار إلى طبرستان وملكها واستضافها إلى جرجان سار إليه ماكان والداعى والتقوا بسارية واقتتلوا وانهزم ماكان وقتل الداعي وكانت هزيمته بتخاذل الديلم عنه فان الحسن كان يشتد عليهم في النهى عن المنكر

فنكروه واستقدموا خال مرداويچ من الجبل واسمه هزر سندان وكان مع أحمد الطويل بالدامغان فمكروا بالداعى واستقدامه للاستظهار به وهم يضمرون تقديمه عوض ما كان ونصب أبى الحسن بن الاطروش عوض الحسن الداعي ودس إليه بذلك أحمد الطويل صاحب الدامغان بعد موت صعلوك فحذرهم حتى إذا قدم هزر سندان أدخله مع قواد الديلم إلى قصره بجرجان ثم قبض عليهم وقتلهم جميعا وأمر أصحابه بنهب أموالهم فامتعض لذلك سائر الديلم وأقاموا على مضيض حتى إذا كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت