الصفحة 2054 من 3592

يوم لقائه اسفار خذلوه فقتل وفر ماكان واستولى اسفار على ماكان لهم من الرى وقزوين وزنجان وابهر وقم والكرخ واستضافها إلى طبرستان وجرجان وأقام فيها دعوة السعيد بن سامان ونزل سارية واستعمل على الرى هرون بن بهرام صاحب جناح وكان يخطب فيها لابي جعفر العلوى فاستدعاه إليه وزوجه من آمل وجاء أبو جعفر لوليمته مع جماعة من العلويين فكبسهم اسفار وبعث بهم إلى بخارا فحبسهم بها إلى أن خلصوا مع يحيى أخى السعيد وكانوا في فتية حسبما ذكرناه ولما فرغ اسفار من الرى تطاول إلى قلعة الموت ليحصن بها عياله وذخيرته وكانت لسياه چشم بن مالك الديلمى ومعناه الاسود العين فاستقدمه أسفار وولاه قزوين وسأله في ذلك فأجابه فقنل عياله إليها وسرب الرجال إليهم لخدمتهم حتى كملوا مائة ثم استدعاه فقبض عليه وثار أولئك بالقلعة فملكوها وكان في طريقه إلى الرى استأمن إليه صاحب جبلى نهاوند وقم ابن أمير كان فملكها ومر بسمنان فامتنع منه صاحبها محمد بن جعفر وبعث إليه من الرى بعض أصحابه فاستأمن إليه وخدعه حتى قتله وتدلى من ظهر القلعة ثم استفحل أمر اسفار وانتقض على السعيد بن سامان وأراد أن يتتوج ويجلس على سرير الذهب واعتزم على حرب ابن سامان والخليفة فبعث المقتدر العساكر إلى قزوين مع هرون بن غريب الحال فقاتله اسفار وهزمه ثم سار ابن سامان إلى نيسابور لحربه فأشار على اسفار

وزيره مطرف بن محمد الجرجاني بمسالمته وطاعته وبذل الاموال له فقبل اشارته وبعث بذلك إلى ابن سامان وتلطف أصحابه في رجوعه إلى ذلك فرجع وشرط عليه الخطبة والطاعة فقبل وانتظم الحال بينهما ورجع إلى السطوة بأهل الرى ولما كانوا عابوا عليه عسكرا لقتال ففرض عليهم الاموال وعسف بهم وخص أهل قزوين بالنهب لما تولوا من ذلك وسلط عليهم الديلم فضاقت بهم الارض * (مقتل اسفار وملك مرداويچ) * كان مرداويچ بن زيار من قواد اسفار وكان قد سئم عسفه وطغيانه كما سئمة الناس وبعثه اسفار إلى صاحب سميران الطر الذى ملك اذربيجان بعد ذلك يدعوه إلى طاعته ففاوضه في أمر اسفار وسوء سيرته في الناس واتفقا على الوثوب عليه به فأجابوه وفيهم مطرف بن محمد وزيره فسار هو وسلار إليه وبلغه الخبر فثار به الجند فهرب إلى الرى وكتب إلى ماكان بن كالى بطبرستان يستألفه على اسفار فسار إليه ماكان فهرب اسفار من بيهق إلى بست ثم دخل مفازة الرى قاصدا قلعة الموت بها أهله وذخيرته وتخلف عنه بعض أصحابه في المفازة وجاء إلى مرداويچ يخبره فسار إليه وتقدم بين يديه بعض القواد فلقى اسفار وساء له عن قواده فأخبره أن مرداويچ قتلهم فسر بذلك ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت