حمله القائد إلى مرداويچ فأراد أن يحبسه بالرى فحذره بعض أصحابه غائلته فأمر بقتله ورجع إلى الرى ولما قتل اسفار تنقل مرداويچ في البلاد يملكها فملك قزوين ثم الرى ثم همذان ثم كنكور ثم الدينور ثم دجرد ثم قم ثم قاشان ثم اصفهان ثم جرباد واستفحل ملكه وعتا وتكبر وجلس على سرير الذهب وأجلس أكابر قواده على سرير الفضة وتقدم لعسكره بالوقوف على البعد منه ونودى بالخطاب بينهم وبين حاجبه * (استيلاء مرداويچ على طبرستان وجرجان) * قد ذكرنا أن الالفة الواقعة بين مرداويچ وما كان وتظاهرهما على أسفار حتى قتل
وثبت مرداويچ في الملك واستفحل أمره فتطاول إلى ملك طبرستان وجرجان وسار اليهما سنة ست عشرة فانهزم ماكان أمامه واستولى مرداويچ على طبرستان وولى عليها اسفهسلان وأمر على عسكره أبا القاسم وكان حازما شجاعا ثم سار إلى جرجان فهرب عامل ماكان عنها وملكها مرداويچ وولى عليها صهره أبا القاسم المذكور خليفة عند ورجع إلى أصفهان ولحق أبو القاسم وهزمها فرجع السائر إلى الديلم ولحق ماكان بنيسابور واستمد أبا على بن المطفر صاحب جيوش ابن سامان فسار معه في عساكره إلى جرجان فهزمهما أبو القاسم ورجعا إلى نيسابور ثم سار ماكان إلى الدامغان فدفعه عنها أبو القاسم فعاد إلى خراسان * (استيلاء مرداويچ على همذان والجبل وحروبه مع عساكر المقتدر) * لما ملك مرداويچ بلاد الرى أقبلت الديلم إليه فأفاض فيهم العطاء وعظمت عساكره فلم تكفه جباية أعماله وامتدت عينه إلى الاعمال التى تجاوره فبعث إلى همذان سنة تسع عشرة جيشا كثيفا مع ابن أخته وبها محمد بن خلف وعسكر المقتدر فاقتتلوا وأعان على همذان عسكر الخليفة فظفروا بعسكر مرداويچ وقتلوا ابن أخته فسار إليهم مرداويچ من الرى وهرب عسكر الخليفة من همذان ودخلها عنوة فأثخن فيهم واستلحمهم وسباهم ثم أمنهم وزحفت إليه عساكر المقتدر مع هرون بن غريب الحال فهزمهم بنواحي همذان وملك بلاد الجبل وما وراء همذان وبعث قائدا من أصحابه إلى الدينور ففتحها عنوة وبلغت عساكره نحو حلوان وامتلات أيديهم من الذهب والسبي ورجعوا * (خبر لشكري في أصفهان) * كان لشكري من الديلم ومن أصحاب اسفار واستأمن بعد قتله إلى المقتدر وصار في جند هرون بن غريب الحال ولما انهزم هرون أمام مرداويچ سنة تسع عشرة أقام في قرقلنين