الصفحة 2063 من 3592

الخلافة بنواحي بغداد من شرقها وشمالها وكانت الخلافة قد طرقها الاعلال وغلب عليها الموالى والصنائع وقد كان أبو بكر محمد بن رائق عاملا بواسط واضطرب حال الراضي ببغداد فاستقدمه وقلده امارة الجيوش ونعته أمير الامراء وكان بنو البريدى في خورستان والاهواز فغصوا به ووقعت الوحشة بينه وبينهم فبعث ابن رائق بدرا الخرشنى ويحكم الذى نزع إليه أتراك مرداويچ فساروا في العسكر لقتال ابن البريدى واستولوا على الاهواز سنة خمس وعشرين ولحق ابن البريدى بعماد الدولة بن بويه لما ملك العراق وسهل عليه أمره وذلك عند رجوع أخيه معز الدولة من كرمان وامتناعها عليه كما ذكرناه فبعث معه العساكر * (استيلاء معز الدولة بن بويه على الاهواز) * لما لحق أبو عبد الله البريدى بعماد الدولة ناجيا من الاهواز مستنجدا له بعث أخاه معز الدولة في العساكر بعد أن أخذ منه ابنيه أبا الحسن محمدا وأبا جعفر الفياض رهنا وسار معز الدولة سنة ست وعشرين فانتهى إلى أرجان ويحكم جاء للقائهم وانهزم أمامهم إلى الاهواز فأقام بها وأنزل بها بعض عسكره في عسكر مكرم فقاتلوا معز الدولة ثلاثة عشر يوما ثم انهزموا إلى تستر فرحل معز الدولة إلى عسكر مكرم وأنفذ

ابن البريدى خليفته إلى الاهواز ثم بعث إلى معز الدولة بأن ينتقل إلى السوس ويبعد عنه فيؤمن له الاهواز فعذله وزيره أبو جعفر الصيمري وغيره من أصحابه وأروه أن البريدى يخادعه فامتنع معز الدولة من ذلك وبلغ اختلافهم إلى يحكم فبعث عسكرا من قبله فاستولى على الناس وجند نيسابور وبقية الاهواز بيد ابن البريدى وعسكر مكرم بيد معز الدولة وضاق حال جنده وتحدثوا في الرجوع إلى فارس فواعدهم لشهر وكتب إلى أخيه عماد الدولة بالخبر فبعث إليه مددا من العسكر فعادوا واستولوا على الاهواز وسار يحكم من واسط فاستولى على بغداد وقلده الراضي امارة الامراء وهرب ابن رائق فاختفى ببغداد [ انتزاع وشمكير أصفهان من يد ركن الدولة ومسيره إلى واسط ثم استرجاعه أصفهان ] قد ذكرنا أن وشمكير المستولي بعد أخيه مرداويچ على الرى كان عماد الدولة استولى على أصفهان ودفعها إلى أخيه ركن الدولة فبعث إليها وشمكير سنة سبع وعشرين جيشا كثيفا من الرى فملكوها من يده وخطبوا فيها لو شمكير ثم سار وشمكير إلى قلعة الموت فملكها ورجع فلحق ركن الدولة باصطخر وجاءه هنالك رسول أخيه معز الدولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت