قصدت جرجان واضطر إلى الصلح واستقر الصلح بينهما على ان يعطى ابن حمدان عن الموصل والجزيرة والشأم ثمانية آلاف ألف درهم كل سنة ويخطب لعماد الدولة ومعز الدولة في بلاده وعاد إلى بغداد * (استيلاء ركن الدولة على الرى ثم طبرستان وجرجان ومسير عساكر ابن سامان إليها) * قد تقدم لنا استيلاء ركن الدولة على اصفهان من يد وشمكير حين بعث عساكره مددا لما كان بن كالى وكان ركن الدولة وأخوه عماد الدولة بعثا إلى أبى على بن محتاج قائد بنى سامان يحرضانه على ماكان ووشمكير ويعدانه المظاهرة عليهما فسار أبو على إلى وشمكير بالرى ولقيه ركن الدولة بنفسه واستمد وشمكير ما كان فجاءه في عساكره والتقوا فانهزم وشمكير ولحق بطبرستان ثم سار بعساكره إلى بلد الجيل فاقتحمها واستولى على زنجان وأبهر وقزوين وقم وكرج وهمذان ونهاوند والدينور إلى حدود حلوان ورتب فيها العمال وجبى أموالها ثم وقع خلاف بين وشمكير والحسن بن القيرزان ابن عم ماكان واستنجد الحسن بأبى على بن محتاج فأنجده حتى وقع بينهما صلح وعاد أبو على إلى خراسان وصحبه الحسن بن القيرزان ولقيه في طريقه رسل السعيد بن سامان وأمر أبا على بن محتاج سنة ثلاث وثلاثين بغدر الحسن بأبى على ونهب سواده وعاد إلى جرجان فملكها وملك معها الدامغان وسمنان وسار وشمكير من طبرستان إلى الرى فاستولى عليها أجمع وكان في قل من العسكر لفناء رجاله في حروبه مع أبى على بن محتاج والحسن بن القيرزان فتطاول حينئذ ركن الدولة إلى الاستيلاء على الرى وسار إلى الرى وقاتل وشمكير فهزمه فلحق بطبرستان واستولى ركن الدولة على الرى وأجمع مخالصة الحسن بن القيرزان وزوجه ابنته وتمسك بمواصلته ومودته واستفحل بذلك ملك بنى بويه وامتنع وصارت لهم أعمال الرى والجيل وفارس والاهواز والعراق ويحمل إليهم ضمان الموصل وديار
بكر ثم سار ركن الدولة بن بويه إلى بلاد وشمكير سنة ست وثلاثين ومعه الحسن بن القيرزان مددا ولقيهما وشمكير فانهزم امامهما ولحق بخراسان مستنجدا بابن سامان وملك ركن الدولة طبرستان وسار منها إلى جرجان فاطاعه الحسن بن القيرزان وولاه ركن الدولة عليها واستأمن إليه قواد وشمكير ورجع إلى اصفهان * (بداية بنى شاهين ملوك البطيحة أيام بنى بويه) * كان عمران بن شاهين من أهل الجامدة وكان يتصرف في الجباية وحصل منها بيده مال فصرفه وهرب إلى البطيحة ممتنعا من الدولة وأقام هنالك بين القصب والاجام يقتات بسمك الماء وطيره ويأخذ الرفاق التى تمر به واجتمع إليه لصوص الصيادين فقوى