الصفحة 2069 من 3592

وامتنع على السلطان وتمسك بطاعة أبى القاسم بن البريدى بالبصرة فقلده حماية الجامدة وحماية البطائح ونواحيها فعز جانبه وكثر جمعه وسلاحه واتخذ معاقل على التلال بالبطيحة وغلب على تلك النواحى واهم معز الدولة أمره وبعث وزيره أبا جعفر الصيمري في العساكر سنة ثمان وثلاثين وحصره وأيقن بالهلاك وما نفس عن مخنقه الاوصول الخبر بوفاة عماد الدولة بن بويه ومبادرة الوزير الصيمري إلى شير زاد فعاد عمران إلى حاله وقوى أمره كما يأتي في أخبار دولته * (وفاة عماد الدولة ابن بويه وولاية عضد الدولة ابن أخيه على بلاد فارس مكانه) * ثم توفى عماد الدولة أبو الحسن على بن بويه بمدينة شيراز كرسى مملكة فارس في منتصف سنة ثلاث وثلاثين بعد أن كاطلب من أخيه ركن الدولة أن ينفذ إليه ابنه عضد الدولة فتأخر ليوليه عهده إذ ليكن له ولذ ذكر فأنفذه إليه ركن الدولة في جماعة من أصحابه لسنة بقيت من حياته وركب عماد الدولة للقائه ودخل به إلى داره في يوم مشهود وأجلسه على السرير وأمر الناس أن يحيوه بتحية الملك وكان في قواد عماد الدولة جماعة أكابر لا يستكبنون لعماد الدولة فضلا عن عضد الدولة مكانه بفارس واختلف

عليه أصحابه فجاء إليه ركن الدولة أبوه من الرى بعد أن استخلف عليها على بن كتامة وكتب معز الدولة إلى وزيره الصيمري بأن يترك محاربة ابن شاهين ويسير إلى شيراز مدد العضد الدولة وأقام ركن الدولة في شيراز تسعة أشهر وبعث إلى أخيه معز الدولة بهدية من الاموال والسلاح وكان عماد الدولة هو أمير الامراء وانما كان معز الدولة نائبا عنه في كفالة الاموال وولاية أعمال العراق فلما مات عماد الدولة انقلبت امرة الامراء إلى ركن الدولة وبقى معز الدولة نائبا عنه كما كان عن عماد الدولة لانه كان أصغر منهما * (وفاة الصيمري ووزارة المهلبى) * كان أب جعفر أحمد الصيمري وزير معز الدولة قد عاد من فارس إلى اعمال الجامدة وأقام يحاصر عمران بن شاهين إلى أن هلك منتصف تسع وثلاثين وكان يستخلف بحضرة معز الدولة في وزارته أبا محمد الحسن بن محمد المهلبى فباشره معز الدولة وعرف كفايته واضطلاعه فاستوزره مكان الصيمري فحسن أثره في جمع الاموال وكشف الظلامات وتقريب أهل العلم والادب والاحسان إليهم * (مسير عساكر ابن سامان إلى الرى ورجوعها) * لما سار ركن الدولة إلى بلاد فارس بعث الامير نوح بن سامان إلى منصور بن قراتكين صاحب جيوشه بخراسان أن يسير إلى الرى فسار إليها سنة تسع وثلاثين وكان بها على بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت