الدولة على طبرستان * (اقامة الدعوة لبنى بويه بخراسان) * ولما عزل الامير نوح أبا على بن محتاج عن خراسان استعمل مكانه أبا سعيد بكر بن مالك الفرغانى فانتقض حينئذ وخطب لنفسه بنيسابور وتحيز عنه ابن القيرزان مع وشمكير إلى الامير نوح فخام ابن محتاج عن عداوتهم واستأذن ركن الدولة في المسير إليه ثم سار سنة ثلاث وأربعين فتلقاه بأنواع الكرامات وسأل منه ابن محتاج أن يقتضى له عهد الخليفة بولاية خراسان فبعث ركن الدولة في ذلك إلى أخيه معز الدولة ببغداد وجاءه العهد والمدد فسار إلى خراسان فخطب بها للخليفة وركن الدولة ثم مات نوح خلال ذلك وولى ابنه عبد الملك فبعث بكر بن مالك من بخارا إلى خراسان لاخراج ابن محتاج منها فسار إليه وهرب ابن محتاج إلى الرى فآواه ركن الدولة وأقام عنده واستولى بكر ابن مالك على خراسان ثم سار ركن الدولة إلى جرجان ومعه ابن محتاج فتركها وملكها ولحق وشمكير بخراسان * (مسير عساكر ابن سامان إلى الرى وأصفهان) * ولما فرغ بكر بن مالك من أمر خراسان وأخرج منها ابن محتاج سار منها سنة أربع وأربعين في اتباعه إلى الرى وأصفهان وكان ركن الدولة غائبا بجرجان فملكها ورجع إلى الرى في المحرم من السنة وكتب إلى أخيه معز الدولة يستمده فامده بالعساكر مع ابن سبكتكين وجاء مقدمة العساكر من خراسان إلى أصفهان من طريق المفازة وبها الامير منصور بن بويه بن ركن الدولة ومقدم العساكر محمد بن ماكان فملك أصفهان وخرج في طلب ابن بويه واتفق وصول الوزير أبى الفضل بن العميد فلقيه محمد بن ماكان فهزمه وعاد أولاد ركن الدولة وحرمه إلى أصفهان وراسل ركن الدولة بكر بن مالك صاحب
العساكر بخراسان في الصلح على مال يحمله إليه وتكون الرى وبلد الجيل في ضمانه فأجابه بكر بن مالك إلى ذلك وصالحه عليه وكتب ركن الدولة إلى أخيه معز الدولة بأن يبعث إلى بكر بن مالك خلعا ولواء بولاية خراسان فبعث بها في ذى القعدة من السنة * (خروج روزبهان على معز الدولة وميل الديلم إليه) * كان روزبهان ونداد خرسية من كبار قواد الديلم وكان معز الدولة قد رفعه ونوه بذكره فخرج سنة خمس وأربعين بالاهواز ومعه أخوه اسفار وخرج أخوه بلكا بشيراز ولما خرج روزبهان زحف إليه الوزير المهلبى لقتاله فنزع الكثيرر من اصحابه إلى روزبهان فانحاز عنه وبعث بالخبر إلى معز الدولة فسار إليهم واختلف عليه الديلم ومالوا