الصفحة 2072 من 3592

مع روزبهان وفصل معز الدولة من بغداد خامس شعبان من السنة قاصد الحربه وبلغ الخبر إلى ناصر الدولة بن حمدان فبعث ابنه أبا الرجال في العساكر للاستيلاء على بغداد فخرج الخليفة عنها منحدرا وأعاد معز الدولة سبكتكين الحاجب وغيره لمدافعة ابن حمدان عن بغداد وسار إلى أن قارب الاهواز والديلم في شغب عليه وعلى عزم اللحاق بروزبهان الا نفرا يسيرا من الديلم كانوا خالصة فكان يعتمد عليهم وعلى الاتراك وكان يفيض العطاء في الديلم فيمسكون عما يهمون به ثم ناجز روزبهان الحرب سلخ رمضان فانهزم وأخذ أسيرا وعاد إلى بغداد إلى أبى الرجال بن حمدان وكان بعكبرا فلم يجده لانه بلغه خبر روزبهان فأسرع العود إلى الموصل ودخل معز الدولة بغداد وغرق روزبهان وكان أخوه بلكا الخارج بشيراز ازعج عنها عضد الدولة وسار إليه أبو الفضل بن العميد وقاتله فظفر به وعاد عضد الدولة إلى ملكه وانمحى أثر روزبهان واخوته وقبض معز الدولة على جماعة منهم ممن ارتاب بهم واصطنع الاتراك وقدمهم وأقطع لهم فاعتزوا وامتدت أيديهم * (استيلاء معز الدولة على الموصل ثم عودها) *

كان ناصر الدولة بن حمدان قد صالح معز الدولة على ألفى ألف درهم كل سنة ثم لم يحمل فسار إليه معز الدولة منتصف سبع وأربعين ففارق الموصل إلى نصيبين وحمل معه سائر أهل دولته من الوكلاء والكتاب ومن يعرف وجوه المال وأنزلهم في قلاعه كقلعة كواشى والزعفران وغيرهما وقطع الميرة عن عسكر معز الدولة فضاقت عليهم الاقوات فسار معز الدولة إلى نصيبين للميرة وبلغه أن أبا الرجاء وهبة الله في عسكر سنجار فبعث إليهم بعض عساكره وكبسوهم فهربوا واستولى العسكر على مخلفهم ونزلوا في خيامهم وكر عليهم أولاد ناصر الدولة وهم غارون فأثخنوا فيهم وأقاموا بسنجار وسار معز الدولة إلى نصيبين فلحق ناصر الدولة بميافارقين واستأمن الكثير من أصحابه إلى معز الدولة فلحق بأخيه سيف الدولة بحلب فبالغ في تكرمته وخدمته وتوسط في الصلح بينه وبين معز الدولة بثلاثة آلاف ألف فأجابه معز الدولة وتم ذلك بينهما ورجع معز الدولة العراق في محرم سنة ثمان وأربعين * (العهد لبختيار) * وفى سنة خمس طرق معز الدولة مرض استكان له وخشى على نفسه فأراد العهد لابنه بختيار وعهد إليه بالامر وسلم له الاموال وكان بين الحاجب سبكتكين والوزير المهلبى منافرة فأصلح بينهما ووصاهما بابنه بختيار وعهد إليه بالامور واعتزم على العود إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت