الصفحة 2082 من 3592

ابن الياس بخراسان فطمع في البلاد وسار إليها واجتمت عليه جموع وكتب عضد الدولة إلى المظهر بن عبد الله وقد فرغ من أمر عمان بالمسير إلى كرمان فسار إليه سنة أربع وستين ودوخ البلاد في طريقه وكبس مؤتمرا بنواحي مدينة قم فلحق بالمدينة وحصره فيها حتى استأمن وخرج إليه ومعه ظاهر فقتله المظهر وحبس مؤتمرا ببعض القلاع وكان آخر العهد به ثم سار إلى ابن الياس وقاتله على باب جيرفت وأخذه أسيرا وضاع بعد ذلك خبره ورجع المظهر ظافرا وصلحت كرمان لعضد الدولة * (وفاة ركن الدولة وملك ابنه عضد الدولة) *

كان ركن الدولة ساخطا على ابنه عضد الدولة كما قدمناه وكان ركن الدولة بالرى فطرقه المرض سنة خمس وستين وثلثمائة فسار إلى اصفهان وتلطف الوزير أبو الفتح بن العميد إليه في الرضا عن ابنه عضد الدولة وأن يحضره ويعهد إليه فأحضره من فارس وجمع سائر ولده وكان ركن الدولة قد خف من مرضه فعمل الوزير ابن العميد بداره صنيعا وأحضرهم جميعا فلما قضوا شأن الطعام خاطب ركن الدولة بولاية اصفهان وأعمالها نيابة عن أخيه عضد الدولة وخلع عضد الدولة في ذلك اليوم على سائر الناس الاقبية والاكسية بزى الديلم وحياه اخوته والقواد بتحية الملك المعتاد لهم وأوصاهم أبوهم بالاتساق وخلع عليهم من الخاص وسار عن اصفهان في رجب من السنثم اشتد به المرض في الرى فتوفى في محرم سنة ست وستين لاربع وأربعين سنة مولايته وكان حليما كريما واسع المعروف حسن السياسة لجنده ورعيته عادلا فيهم متحريا من الظلم عفيفا عن الدماء بعيد الهمة عظيم الجد والسعادة محسنا لاهل البيوتات معظما للمساجد متفقدا لها في المواسم متفقدا أهل البيت بالبر والصلات عظيم الهيبة لين الجانب مقر باللعلماء محسنا إليهم معتقدا للصلحاء برا بهم رحمه الله تعالى * (مسير عضد الدولة إلى العراق وهزيمة بختيار) * ولما توفى ركن الدولة ملك عضد الدولة بعده وكان بختيار وابن بقية يكاتبان أصحاب القاصية مثل فخر الدولة أخيه وحسنويه الكردى وغيرهم للتظافر على عضد الدولة فحركه ذلك لطلب العراق فسار لذلك وانحدر بختيار إلى واسط لمدافعته وأشار عليه ابن بقية بالتقدم إلى الاهواز واقتتلوا في ذى القعدة من سنة ست وستين ونزع بعض عساكر بختيار إلى عضد الدولة فانهزم بختيار ولحق بواسط ونهب سواده ومخلفه وبعث إليه ابن شاهين بأموال وسلاح وهاداه وأتحفه فسار إليه إلى البطيحة وأصعد منها إلى واسط واختلف أهل البصرة فمالت مضر إلى عضد الدولة وربيعة مع بختيار صوبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت