الصفحة 2083 من 3592

مضر عند انهزامه وكاتبوا عضد الدولة فبعث إليهم عسكرا واستولوا على البصرة وأقام بختيار بواسط وقبض الوزير ابن بقية لاستبداده واحتجانه الاموال وليرضى عضد الدولة بذلك وترددت الرسل بينهم في الصلح وتردد بختيار في امضائه ثم وصله ابنا حسنويه الكردى في ألف فارس مددا فاعتزم على محاربة عضد الدولة ثم بداله وسار إلى بغداد فأقام بها ورجع ابنا حسنويه إلى أبيهما وسار عضد الدولة إلى البصرة فأصلح بين ربيعة ومضر بعد اختلافهما مائة وعشرين سنة * (نكبة أبى الفتح ابن العميد) * كان عضد الدولة يحقد على أبى الفتح بن العميد مقامه عند بختيار ببغداد ومخالطته له وما عقده معه من وزارته بعد ركن الدولة وكان ابن العميد يكاتب بختيار بأحواله وأحوال أبيه وكان لعضد الدولة عين على بختيار يكاتبه بذلك ويغريه فلما ملك عضد الدولة بعد أبيه كتب إلى أخيه فخر الدولة وبالرى بالقبض على ابن العميد وعلى أهله وأصحابه واستصفيت أموالهم ومحيت آثارهم وكان أبو الفضل بن العميد ينذرهم بذلك لما يرى من مخايل أبى الفتح وانكاره عليه * (استيلاء عضد الدولة على العراق ومقتل بختيار وابن بقية) * ولما دخلت سنة سبع وستين سار عضد الدولة إلى بغداد وأرسل إلى بختيار يدعوه إلى طاعته وأن يسير عن العراق إلى أي جهة أراد فيمده بما يحتاج إليه من مال وسلاح فضعفت نفسه فقطع عينه وبعثها إليه وخرج بختيار عن بغداد متوجها إلى الشام ودخل عضد الدولة بغداد وخطب له بها ولم يكن خطب لاحد قبله وضرب على بابه ثلاث نوبات ولم يكن لمن تقدمه وأمر أن يلقى ابن بقية بين أرجل الفيلة فضربته حتى مات وصلب على رأس الجسر في شوال سنة سبع وستين ولما انتهى بختيار إلى عكبرا وكان معه حمدان بن ناصر الدولة بن حمدان فزين له قصد الموصل واستماله إليه عن الشام وقد كان عقد معه عضد الدولة أن لا يقصد الموصل لموالاة بينه وبين أبى ثعلب فسار هو إلى

الموصل ونقض عهده وانتهى إلى تكريت فبعث إليه أبو ثعلب يعده المسير معه لقتال عضد الدولة واعادة ملكه على أن يسلم إليه أخاه حمدان فقبض بختيار عليه وسلمه إلى سفرائه وحبسه أبو ثعلب وسار بختيار إلى الحديثة ولقيه أبو ثعلب في عشرين ألف مقاتل ورجع معه إلى العراق ولقيهما عضد الدولة بنواحي تكريت فهزمهما وجئ ببختيار أسيرا فأشار أبو الوفاء طاهر بن اسمعيل كبير أصحاب عضد الدولة بقتله فقتل لثنتى عشرة سنة من ملكه واستلحم كثير من أصحابه وانهزم أبو ثعلب بن حمدان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت