الصفحة 2085 من 3592

عليه وكان لوالد الملك أخ خصى وهو الوزير يومئذ فوضع عليه من سقاه السم وأحس به فأسرع العود إلى القسطنطينية ومات في طريقه وكان ورد بن منير من عظماء البطارقة فطمع في الملك وكاتب أبا ثعلب بن حمدان عند خروجه بين يدى عضد الدولة وظاهره واستجاش بالمسلمين بالثغور وساروا إليه وقصد القسطنطينية وبرزت إليه عساكر الملكين فهزمهم مرة بعد أخرى فأطلق الملكان ورديس بن لاورن وبعثاه في العساكر لقتال ورد فهزمه بعد حروب صعبة ولحق ورد ببلاد الاسلام ونزل ميافارقين وبعث أخاه إلى عضد الدولة ببذل الطاعة وبطلب النصرة وبعث إليه ملك الروم واستمالاه فجنح اليهما وكتب إلى عاملة بميافارقين بالقبض على ورد وأصحابه فيئسوا

منه وتسللوا عنه فبعث أبو على الغنمى عنه إلى داره للحديث معه ثم قبض عليه وعلى ولده وأخيه وجماعة من أصحابه واعتقلهم بميافارقين ثم بعث بهم إلى بغداد فحبسوا بها * (دخول بنى حسنويه في الطاعة وبداية أمرهم) * كان حسنويه بن حسن الكردى من جنس البرز فكان من الاكراد من طائفة منهم يسمون الذولنية وكان أميرا على البرز مكان خاله ونداد وكان ابنا أحمد بن على من طائفة أخرى من البرز فكانوا يسمون العيشائية وغلبا على أطراف الدينور وهمذان ونهاوند والدامغان وبعض أطراف اذربيجان إلى حد شهرزور وبقيت في أيديهم خمسين سنة وكانت تجتمع عليها من الاكراد جموع عظيمة ثم توفى عام ست وخمسين وثلثمائة وكانت له قلعة بسنان وغانم أبار وغيرها فملكها بعده ابنه أبو سالم غنم إلى أن غلبه الوزير أبو الفتح بن العميد وتوفى ونداد سنة تسع وأربعين وقام ابنه عبد الوهاب أبو الغنائم مقامه وأراد السادنجان وأسلمه إلى حسنويه فاستولى على أملاكه وقلاعه وكان حسنويه عظيم السياسة حسن السيرة وبنى أصحابه حصن التصص وهى قلعة سرماج بالصخور المهندسة وبنى بالدينور جامعا كذلك وكان كثير الصدقة بالحرمين ثم توفى سنة تسع وستين وافترق أولاده من بعده فبعضهم صار إلى طاعة فخر الدولة صاحب همذان وأعمال الجيل والاخرون صاروا إلى عضد الدولة وكان بختيار منهم بقلعة سرماج ومعه الاموال والذخائر فكاتب عضد الدولة بالطاعة ثم انتقض فبعث عضد الدولة عسكرا فحاصروه وملكوا القلعة من يده والقلاع الاخرى من اخوته واستولى عضد الدولة على أعمالهم واصطنع من بينهم أبا النجم بن حسنويه وأمده بالعسكر فضبط تلك النواحى وكف عادية الاكراد بها واستقام أمرها [ استيلاء عضد الدولة على همذان والرى من يد أخيه فخر الدولة وولاية أخيهما مؤيد الدولة عليها ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت