الصفحة 2086 من 3592

قد تقدم ان ركن الدولة عهد إلى ابنه فخر الدولة وكان يكاتب بختيار وعلم بذلك عضد الدولة فأغضي فلما فرغ من شأن بختيار وابن حمدان وحسنويه وعظم استيلاؤه أراد اصلاح الامر بينه وبين أخيه وقابوس بن وشمكير فكاتب مؤيد الدولة وفخر الدولة يعاتبه ويستميله وكان الرسول خواشادة من أكبر أصحاب عضد الدولة فاستمال أصحاب فخر الدولة وضمن لهم الاقطاعات وأخذ عليهم العهود واعتزم عضد الدولة على المسير إلى الرى وهمذان وسرب العساكر إليها مساللة فأبو الوفاء طاهر في عسكر وخواشادة في عسكر وأبو الفتح المظفر بن أحمد في عسكر ثم سار عضد الدولة في أثرهم من بغداد ولما أطلت عساكره استأمن قواد فخر الدولة وبنو حسنويه ووزيره أبو الحسن عبيد الله بن محمد بن حمدويه ولحق فخر الدولة ببلاد الديلم ثم بجرجان ونزل على شمس المعالى قابوس ابن وشمكير مستجيرا فأمنه وآواه وحمل إليه فوق ما أمله وشاركه فيما بيده من الملك وغيره وملك عضد الدولة همذان والرى وما بينهما من الاعمال وأضافها إلى اخيه مؤيد الدولة ابن بويه صاحب اصفهان وأعمالها ثم عطف على ولاية حسنويه الكردى وفتح نهاوند والدينور وسرماج وأخذ ما كان فيها لبنى حسنويه وفتح عدة من قلاعهم وخلع على بدر بن حسنويه وأحسن إليه وولاه رعاية الاكراد وقبض على اخوته عبد الرزاق وأبى العلاء وأبى عدنان ولما لحق فخر الدولة بجرجان وأجاره قابوس بعث إليه أخوه عضد الدولة في طلبه فأجاره وامتنع من اسلامه فجهز إليه عضد الدولة أخاه مؤيد الدولة صاحب اصفهان بالعساكر والاموال والسلاح فسار إلى جرجان وبرز قابوس للقائه والتقوا بنواحي استراباذ في منتصف احدى وسبعين فانهزم قابوس ومر ببعض قلاعه فاحتمل منها ذخيرته ولحق بنيسابور وجاء فخر الدولة منهزما على أثره وكان ذلك لاول ولاية حسام الدولة تاش خراسان من قبل أبى القاسم بن منصور من بنى سامان فكتب بخبرهما إلى الامير نوح ووزيره العتبى أبى العباس تاش فجاءه الجواب بنصرهما فجمع عساكر خراسان وسار معهما إلى جرجان فحاصروا بها مؤيد الدولة شهرين حتى ضاقت

أحوال مؤيد الدولة واعتزم هو وأصحابه على الخروج والاستمائة بعد أن كاتب فائقا الخاصة السامانى ورغبه فوعده بالانهزام عند اللقاء وخرج مؤيد الدولة وانهزم فائق وتبعه العساكر وثبت تاش وفخر الدولة وقابوس إلى آخر النهار ثم انهزموا ولحقوا بنيسابور وبعثوا بالخبر إلى الامير نوح فبعث إليهم بالعساكر ليعود إلى جرجان ثم قتل الوزير العتبى كما تقدم في أخبار دولتهم وانتقض ذلك الرأى * (استيلاء عضد الدولة على بلاد الهكارية وقلعة سندة) * كان عضد الدولة قد بعث عساكره إلى بلاد الاكراد الهكارية من أعمال الموصل فحاصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت